تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[فصل في السترة في الصلاة] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٣٢٢ من ٢٬٦٢٨.

[فصل في السترة في الصلاة]

ج ١ · ص ٣٥٥

صلاة حتى يصلي "؟» .

وفي " صحيح ابن حبان " مرفوعا ( «لا تطلع الشمس على يوم خير من يوم الجمعة» ) .

وفي " مسند الشافعي " من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: ( «أتى جبريل عليه السلام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمرآة بيضاء، فيها نكتة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما هذه؟ فقال: " هذه يوم الجمعة، فضلت بها أنت وأمتك، والناس لكم فيها تبع، اليهود والنصارى، ولكم فيها خير، وفيها ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يدعو الله بخير إلا استجيب له وهو عندنا يوم المزيد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا جبريل! ما يوم المزيد؟ قال إن ربك اتخذ في الفردوس واديا أفيح فيه كثب من مسك، فإذا كان يوم الجمعة أنزل الله سبحانه ما شاء من ملائكته، وحوله منابر من نور عليها مقاعد النبيين، وحف تلك المنابر بمنابر من ذهب مكللة بالياقوت والزبرجد، عليها الشهداء والصديقون، فجلسوا من ورائهم على تلك الكثب "، فيقول الله عز وجل " أنا ربكم قد صدقتكم وعدي، فسلوني أعطكم، فيقولون: ربنا نسألك رضوانك، فيقول قد رضيت عنكم ولكم ما تمنيتم ولدي مزيد، فهم يحبون يوم الجمعة لما يعطيهم فيه

ج ١ · ص ٣٥٦

ربهم من الخير، وهو اليوم الذي استوى فيه ربك تبارك وتعالى على العرش، وفيه خلق آدم، وفيه تقوم الساعة» ) .

رواه الشافعي عن إبراهيم بن محمد، حدثني موسى بن عبيدة، قال: حدثني أبو الأزهر معاوية بن إسحاق بن طلحة، عن عبد الله بن عبيد، عن عمير بن أنس.

ثم قال: وأخبرنا إبراهيم قال: حدثني أبو عمران إبراهيم بن الجعد عن أنس شبيها به.

وكان الشافعي حسن الرأي في شيخه إبراهيم هذا، لكن قال فيه الإمام أحمد رحمه الله: معتزلي جهمي قدري كل بلاء فيه.

ورواه أبو اليمان الحكم بن نافع، حدثنا صفوان: قال: قال أنس: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " أتاني جبريل فذكره " ورواه محمد بن شعيب، عن عمر مولى غفرة، عن أنس. ورواه أبو ظبية، عن عثمان بن عمير، عن أنس. وجمع أبو بكر بن أبي داود طرقه.

وفي " مسند أحمد " من حديث علي بن أبي طلحة، عن أبي هريرة قال: «قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: لأي شيء سمي يوم الجمعة؟ قال: (لأن فيه طبعت طينة أبيك آدم، وفيه الصعقة، والبعثة، وفيه البطشة، وفي آخره ثلاث ساعات منها ساعة من دعا الله فيها استجيب له) » .

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م