[فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في السنن الرواتب]
ج ١ · ص ٣٥٩
إلي يا عبادي الذين أطاعوني بالغيب ولم يروني، وصدقوا رسلي، واتبعوا أمري، سلوني فهذا يوم المزيد، فيجتمعون على كلمة واحدة: رضينا عنك فارض عنا، فيرجع الله إليهم: أن يا أهل الجنة إني لو لم أرض عنكم لم أسكنكم داري فسلوني فهذا يوم المزيد، فيجتمعون على كلمة واحدة: يا ربنا وجهك ننظر إليه، فيكشف تلك الحجب، فيتجلى لهم عز وجل فيغشاهم من نوره شيء لولا أنه قضى ألا يحترقوا لاحترقوا لما يغشاهم من نوره، ثم يقال لهم: ارجعوا إلى منازلكم، فيرجعون إلى منازلهم وقد أعطى كل واحد منهم الضعف على ما كانوا فيه، فيرجعون إلى أزواجهم وقد خفوا عليهن وخفين عليهم مما غشيهم من نوره، فإذا رجعوا تراد النور حتى يرجعوا إلى صورهم التي كانوا عليها، فتقول لهم أزواجهم لقد خرجتم من عندنا على صورة ورجعتم على غيرها فيقولون: ذلك لأن الله عز وجل تجلى لنا فنظرنا منه , قال وإنه والله ما أحاط به خلق، ولكنه قد أراهم من عظمته وجلاله ما شاء أن يريهم، قال: فذلك قولهم فنظرنا منه، قال: فهم يتقلبون في مسك الجنة ونعيمها في كل سبعة أيام الضعف على ما كانوا فيه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذلك قوله تعالى: {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون} [السجدة: 17] » ) [السجدة: 17] .
ورواه أبو نعيم في " صفة الجنة " من حديث عصمة بن محمد، حدثنا موسى بن عقبة، عن أبي صالح عن أنس شبيها به.