تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[فصل في اضطجاعه صلى الله عليه وسلم بعد سنة الفجر على شقه الأيمن] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٣٣٥ من ٢٬٦٢٨.

[فصل في اضطجاعه صلى الله عليه وسلم بعد سنة الفجر على شقه الأيمن]

ج ١ · ص ٣٦٨

وفيه أيضا: أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ فيها ب (الجمعة) و {هل أتاك حديث الغاشية} [الغاشية: 1] ثبت عنه ذلك كله.

ولا يستحب أن يقرأ من كل سورة بعضها أو يقرأ إحداهما في الركعتين، فإنه خلاف السنة، وجهال الأئمة يداومون على ذلك.

الثالثة عشرة: أنه يوم عيد متكرر في الأسبوع، وقد روى أبو عبد الله بن ماجه في " سننه " من حديث أبي لبابة بن عبد المنذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( «إن يوم الجمعة سيد الأيام، وأعظمها عند الله، وهو أعظم عند الله من يوم الأضحى، ويوم الفطر، فيه خمس خلال: خلق الله فيه آدم، وأهبط فيه آدم إلى الأرض، وفيه توفى الله آدم، وفيه ساعة لا يسأل الله العبد فيها شيئا إلا أعطاه، ما لم يسأل حراما، وفيه تقوم الساعة، ما من ملك مقرب، ولا سماء ولا أرض ولا رياح ولا جبال ولا شجر إلا وهن يشفقن من يوم الجمعة» ) .

الرابعة عشرة: أنه يستحب أن يلبس فيه أحسن الثياب التي يقدر عليها، فقد روى الإمام أحمد في " مسنده " من حديث أبي أيوب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( «من اغتسل يوم الجمعة ومس من طيب إن كان له، ولبس من أحسن ثيابه ثم خرج وعليه السكينة حتى يأتي المسجد، ثم يركع إن بدا له، ولم يؤذ أحدا، ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يصلي، كانت كفارة لما بينهما» ) .

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م