تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في الجمعة وذكر خصائص يومها] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٣٩٦ من ٢٬٦٢٨.

[فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في الجمعة وذكر خصائص يومها]

ج ١ · ص ٤٢٩

ماشيا، والعنزة بين يديه، وإنما خطب على راحلته يوم النحر بمنى إلى أن رأيت بقي بن مخلد الحافظ قد ذكر هذا الحديث في " مسنده " عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا داود بن قيس، حدثنا عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح، عن أبي سعيد الخدري، قال: ( «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج يوم العيد من يوم الفطر فيصلي بالناس تينك الركعتين ثم يسلم، فيستقبل الناس، فيقول: تصدقوا» ) . وكان أكثر من يتصدق النساء وذكر الحديث.

ثم قال: حدثنا أبو بكر بن خلاد، حدثنا أبو عامر، حدثنا داود، عن عياض، عن أبي سعيد: ( «كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج في يوم الفطر فيصلي بالناس فيبدأ بالركعتين، ثم يستقبلهم وهم جلوس، فيقول: تصدقوا» ) فذكر مثله وهذا إسناد ابن ماجه إلا أنه رواه عن أبي كريب، عن أبي أسامة، عن داود. ولعله: ثم يقوم على رجليه، كما قال جابر: قام متوكئا على بلال فتصحف على الكاتب: براحلته، والله أعلم.

فإن قيل: فقد أخرجا في " الصحيحين " عن ابن عباس، قال: ( «شهدت صلاة الفطر مع نبي الله صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، وعمر، وعثمان رضي الله عنهم، فكلهم يصليها قبل الخطبة، ثم يخطب، قال: فنزل نبي الله صلى الله عليه وسلم كأني أنظر إليه حين يجلس الرجال بيده ثم أقبل يشقهم حتى جاء إلى النساء ومعه بلال فقال: {ياأيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا} [الممتحنة: 12] » ) [الممتحنة: 12] . فتلا الآية حتى فرغ منها، الحديث.

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م