تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[فصل في الإسراع بتجهيز الميت] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٥٣٠ من ٢٬٦٢٨.

[فصل في الإسراع بتجهيز الميت]

ج ٢ · ص ٥٤

وشبه قبلة الصائم بالمضمضة بالماء.

وأما ما رواه أبو داود عن مصدع بن يحيى، عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم ( «كان يقبلها وهو صائم ويمص لسانها» ) فهذا الحديث قد اختلف فيه، فضعفه طائفة بمصدع هذا، وهو مختلف فيه، قال السعدي: زائغ جائر عن الطريق، وحسنه طائفة وقالوا: هو ثقة صدوق، روى له مسلم في " صحيحه "، وفي إسناده محمد بن دينار الطاحي البصري، مختلف فيه أيضا، قال يحيى: ضعيف، وفي رواية عنه: ليس به بأس، وقال غيره: صدوق، وقال ابن عدي: قوله: ويمص لسانها لا يقوله إلا محمد بن دينار، وهو الذي رواه، وفي إسناده أيضا سعد بن أوس مختلف فيه أيضا، قال يحيى: بصري ضعيف، وقال غيره: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات. . .

وأما الحديث الذي رواه أحمد وابن ماجه عن ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وسلم قالت: " «سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن رجل قبل امرأته وهما صائمان، فقال: قد أفطر» " فلا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيه أبو يزيد الضني، رواه عن ميمونة، وهي بنت سعد، قال الدارقطني: ليس بمعروف، ولا يثبت هذا، وقال البخاري: هذا لا أحدث به، هذا حديث منكر، وأبو يزيد رجل مجهول.

ولا يصح عنه صلى الله عليه وسلم التفريق بين الشاب والشيخ، ولم يجئ من وجه يثبت،

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م