[فصل في الدعاء للميت في الصلاة عليه]
ج ٢ · ص ٦١
رضي الله عنه: ( «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من غرة كل شهر ثلاثة أيام» ) ذكره أبو داود والنسائي.
وقالت عائشة: ( «لم يكن يبالي من أي الشهر صامها» ) ذكره مسلم، ولا تناقض بين هذه الآثار.
وأما صيام عشر ذي الحجة فقد اختلف، فقالت عائشة: «ما رأيته صائما في العشر قط» ، ذكره مسلم.
وقالت حفصة: ( «أربع لم يكن يدعهن رسول الله صلى الله عليه وسلم: صيام يوم عاشوراء والعشر، وثلاثة أيام من كل شهر، وركعتا الفجر» ) . ذكره الإمام أحمد رحمه الله.
ج ٢ · ص ٦٢
وذكر الإمام أحمد عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أنه ( «كان يصوم تسع ذي الحجة، ويصوم عاشوراء، وثلاثة أيام من الشهر، أو الاثنين من الشهر والخميس» ) وفي لفظ: الخميسين. والمثبت مقدم على النافي إن صح.
وأما صيام ستة أيام من شوال فصح عنه أنه قال: ( «صيامها مع رمضان يعدل صيام الدهر» ) ".
وأما صيام يوم عاشوراء فإنه كان يتحرى صومه على سائر الأيام، ولما قدم المدينة وجد اليهود تصومه وتعظمه فقال: ( «نحن أحق بموسى منكم ". فصامه وأمر بصيامه، وذلك قبل فرض رمضان، فلما فرض رمضان قال: من شاء صامه، ومن شاء تركه» ) .
وقد استشكل بعض الناس هذا وقال: إنما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة في شهر ربيع الأول، فكيف يقول ابن عباس: إنه قدم المدينة فوجد اليهود صياما يوم عاشوراء؟