تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[هديه صلى الله عليه وسلم تخصيص صدقة الفطر للمساكين] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٥٩٦ من ٢٬٦٢٨.

[هديه صلى الله عليه وسلم تخصيص صدقة الفطر للمساكين]

ج ٢ · ص ١٢٠

على أن طائفة منهم خصوا بالتحليل من الإحرام مع سوق الهدي دون من ساق الهدي من الصحابة، وأنكر ذلك عليهم آخرون، منهم شيخنا أبو العباس. وقالوا: من تأمل الأحاديث المستفيضة الصحيحة، تبين له أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحل لا هو ولا أحد ممن ساق الهدي.

فصل

في أعذار الذين وهموا في صفة حجته

أما من قال: إنه حج حجا مفردا، لم يعتمر فيه، فعذره ما في " الصحيحين " عن عائشة، أنها قالت: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع، فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحج وعمرة، ومنا من أهل بحج، وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج» . وقالوا: هذا التقسيم والتنويع صريح في إهلاله بالحج وحده.

ولمسلم عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( «أهل بالحج مفردا» ) .

وفي " صحيح البخاري " عن ابن عمر، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (لبى بالحج وحده» ) .

وفي " صحيح مسلم "، عن ابن عباس، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل بالحج» .

وفي " سنن ابن ماجه "، عن جابر، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (أفرد الحج» ) .

وفي " صحيح مسلم " عنه: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ننوي إلا الحج لسنا نعرف العمرة» .

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م