تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[المفطرات] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٦٤٧ من ٢٬٦٢٨.

[المفطرات]

ج ٢ · ص ١٧١

هدي، قال: فقلنا: حل ماذا؟ قال: " الحل كله "، فواقعنا النساء، وتطيبنا بالطيب ولبسنا ثيابنا، وليس بيننا وبين عرفة إلا أربع ليال، ثم أهللنا يوم التروية، وفي لفظ آخر لمسلم: " فمن كان منكم ليس معه هدي، فليحل وليجعلها عمرة، فحل الناس كلهم وقصروا إلا النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن كان معه هدي، فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى، فأهلوا بالحج» .

وفي " مسند البزار " بإسناد صحيح عن أنس رضي الله عنه: ( «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أهل هو وأصحابه بالحج والعمرة، فلما قدموا مكة، طافوا بالبيت والصفا والمروة، وأمرهم رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أن يحلوا، فهابوا ذلك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم: أحلوا فلولا أن معي الهدي، لأحللت، فأحلوا حتى حلوا إلى النساء» ) .

وفي " صحيح البخاري " عن أنس قال: «صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن معه بالمدينة الظهر أربعا، والعصر بذي الحليفة ركعتين، ثم بات بها حتى أصبح، ثم ركب حتى استوت به راحلته على البيداء، حمد الله، وسبح ثم أهل بحج وعمرة، وأهل الناس بهما، فلما قدمنا أمر الناس فحلوا، حتى إذا كان يوم التروية أهلوا بالحج» . ..) وذكر باقي الحديث.

وفي " صحيحه " أيضا: عن ( «أبي موسى الأشعري، قال: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - إلى قومي باليمن، فجئت وهو بالبطحاء، فقال: " بم أهللت "؟ فقلت: أهللت بإهلال النبي صلى الله عليه وسلم. فقال: " هل معك من هدي "؟ قلت: لا، فأمرني، فطفت بالبيت وبالصفا والمروة، ثم أمرني فأحللت» ) .

وفي " صحيح مسلم ": «أن رجلا من بني الهجيم قال لابن عباس: ما هذه

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م