تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[لم يعتمر صلى الله عليه وسلم في السنة إلا مرة واحدة] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٦٩٣ من ٢٬٦٢٨.

[لم يعتمر صلى الله عليه وسلم في السنة إلا مرة واحدة]

ج ٢ · ص ٢١٧

أبيهم إبراهيم، وهنالك أقبل ناس من أهل نجد، فسألوه عن الحج، فقال: " «الحج عرفة، من جاء قبل صلاة الصبح من ليلة جمع، تم حجه، أيام منى ثلاثة، فمن تعجل في يومين، فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه» ".

وكان في دعائه رافعا يديه إلى صدره كاستطعام المسكين، وأخبرهم أن خير الدعاء دعاء يوم عرفة.

وذكر من دعائه - صلى الله عليه وسلم - في الموقف: «اللهم لك الحمد كالذي نقول، وخيرا مما نقول، اللهم لك صلاتي، ونسكي، ومحياي، ومماتي، وإليك مآبي، ولك ربي تراثي، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ووسوسة الصدر، وشتات الأمر، اللهم إني أعوذ بك من شر ما تجيء به الريح» " ذكره الترمذي.

ج ٢ · ص ٢١٨

ومما ذكر من دعائه هناك: " «اللهم تسمع كلامي، وترى مكاني، وتعلم سري وعلانيتي، لا يخفى عليك شيء من أمري، أنا البائس الفقير، المستغيث، المستجير، والوجل المشفق المقر المعترف بذنوبي، أسألك مسألة المسكين، وأبتهل إليك ابتهال المذنب الذليل، وأدعوك دعاء الخائف الضرير، من خضعت لك رقبته، وفاضت لك عيناه، وذل جسده، ورغم أنفه لك، اللهم لا تجعلني بدعائك رب شقيا، وكن بي رءوفا رحيما، يا خير المسئولين، ويا خير المعطين» ". ذكره الطبراني.

وذكر الإمام أحمد: من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده قال كان أكثر دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم عرفة: " «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير» ".

وذكر البيهقي من حديث علي - رضي الله عنه - أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: ( «أكثر دعائي ودعاء الأنبياء من قبلي بعرفة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي صدري نورا، وفي سمعي نورا، وفي بصري نورا، اللهم اشرح لي صدري، ويسر لي أمري، وأعوذ بك من وسواس الصدر، وشتات الأمر، وفتنة القبر، اللهم إني أعوذ بك

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م