[فصل في شرح معاني أسمائه صلى الله عليه وسلم]
ج ١ · ص ١٠٤
أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب، فوافق اسم ابنها عمر اسمه، فقالت: قم يا عمر فزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فظن بعض الرواة أنه ابنها فرواه بالمعنى، وقال: فقالت لابنها، وذهل عن تعذر ذلك عليه لصغر سنه، ونظير هذا وهم بعض الفقهاء في هذا الحديث وروايتهم له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( «قم يا غلام فزوج أمك» ) قال أبو الفرج ابن الجوزي: وما عرفنا هذا في هذا الحديث، قال: وإن ثبت فيحتمل أن يكون قاله على وجه المداعبة للصغير إذ كان له من العمر يومئذ ثلاث سنين؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها في سنة أربع ومات ولعمر تسع سنين، ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفتقر نكاحه إلى ولي.
وقال ابن عقيل: ظاهر كلام أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يشترط في نكاحه الولي، وأن ذلك من خصائصه.
ثم تزوج زينب بنت جحش من بني أسد بن خزيمة، وهي ابنة عمته أميمة، وفيها نزل قوله تعالى: {فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها} [الأحزاب: 37] [الأحزاب 37] وبذلك كانت تفتخر على نساء النبي صلى الله عليه وسلم وتقول: زوجكن أهاليكن وزوجني الله من فوق سبع سماوات.
ومن خواصها أن الله سبحانه وتعالى كان هو وليها الذي زوجها لرسوله من فوق سماواته، وتوفيت في أول خلافة عمر بن الخطاب، وكانت أولا عند زيد بن حارثة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم تبناه، فلما طلقها زيد زوجه الله تعالى إياها لتتأسى به أمته في نكاح أزواج من تبنوه.
وتزوج صلى الله عليه وسلم جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار المصطلقية، وكانت من