تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[الأصل في المسائل الإحكام حتى يثبت نسخها أو اختصاصها بأحد] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٨١١ من ٢٬٦٢٨.

[الأصل في المسائل الإحكام حتى يثبت نسخها أو اختصاصها بأحد]

ج ٢ · ص ٣٣٥

حديث حسن.

وقال ابن عباس عنه ليلة مبيته عنده: «إنه خرج إلى صلاة الفجر، وهو يقول: اللهم اجعل في قلبي نورا، واجعل في لساني نورا، واجعل في سمعي نورا، واجعل في بصري نورا، واجعل من خلفي نورا، ومن أمامي نورا، واجعل من فوقي نورا، واجعل من تحتي نورا، اللهم أعظم لي نورا» )

وقال فضيل بن مرزوق، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما خرج رجل من بيته إلى الصلاة فقال: اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك، وبحق ممشاي هذا إليك، فإني لم أخرج بطرا ولا أشرا، ولا رياء ولا سمعة، وإنما خرجت اتقاء سخطك، وابتغاء مرضاتك، أسألك أن تنقذني من النار، وأن تغفر لي ذنوبي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، إلا وكل الله به سبعين ألف ملك يستغفرون له، وأقبل الله عليه بوجهه حتى يقضي صلاته» )

وذكر أبو داود عنه صلى الله عليه وسلم «أنه كان إذا دخل المسجد قال: (أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم، من الشيطان الرجيم، فإذا قال ذلك، قال الشيطان: حفظ مني سائر اليوم» )

وقال صلى الله عليه وسلم: ( «إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وليقل: اللهم

ج ٢ · ص ٣٣٦

افتح لي أبواب رحمتك، فإذا خرج، فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك» ) وذكر عنه «أنه كان إذا دخل المسجد صلى على محمد وآله وسلم ثم يقول: (اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك، فإذا خرج صلى على محمد وآله وسلم، ثم يقول: اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب فضلك» )

وكان إذا صلى الصبح، جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس يذكر الله عز وجل.

«وكان يقول إذا أصبح: (اللهم بك أصبحنا، وبك أمسينا، وبك نحيا، وبك نموت وإليك النشور» ) حديث صحيح.

وكان يقول ( «أصبحنا وأصبح الملك لله. والحمد لله ولا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، رب أسألك خير ما في هذا اليوم، وخير ما بعده، وأعوذ بك من شر هذا اليوم، وشر ما بعده، رب أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر، رب أعوذ بك من عذاب في النار، وعذاب في القبر، وإذا أمسى قال: أمسينا وأمسى الملك لله. ..» ) إلى آخره.

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م