تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[غلط ابن حزم وبيان أنه لم يحج] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٨٥١ من ٢٬٦٢٨.

[غلط ابن حزم وبيان أنه لم يحج]

ج ٢ · ص ٣٧٥

وفي " صحيح البخاري ": ( «أن الصحابة كانوا ينصرفون من الجمعة فيمرون على عجوز في طريقهم فيسلمون عليها، فتقدم لهم طعاما من أصول السلق والشعير» ) وهذا هو الصواب في مسألة السلام على النساء يسلم على العجوز وذوات المحارم دون غيرهن.

فصل

وثبت عنه في " صحيح البخاري " وغيره ( «تسليم الصغير على الكبير، والمار على القاعد، والراكب على الماشي، والقليل على الكثير» )

وفي " جامع الترمذي " عنه: ( «يسلم الماشي على القائم» ) .

وفي " مسند البزار " عنه ( «يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد والماشيان أيهما بدأ فهو أفضل» )

وفي " سنن أبي داود " عنه: ( «إن أولى الناس بالله من بدأهم بالسلام» )

ج ٢ · ص ٣٧٦

وكان من هديه صلى الله عليه وسلم السلام عند المجيء إلى القوم، والسلام عند الانصراف عنهم، وثبت عنه أنه قال: ( «إذا قعد أحدكم فليسلم، وإذا قام فليسلم وليست الأولى أحق من الآخرة» )

وذكر أبو داود عنه ( «إذا لقي أحدكم صاحبه فليسلم عليه، فإن حال بينهما شجرة أو جدار ثم لقيه فليسلم عليه أيضا» ) .

وقال أنس: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتماشون، فإذا استقبلتهم شجرة أو أكمة تفرقوا يمينا وشمالا، وإذا التقوا من ورائها، سلم بعضهم على بعض.

ومن هديه صلى الله عليه وسلم أن الداخل إلى المسجد يبتدئ بركعتين تحية المسجد، ثم يجيء فيسلم على القوم فتكون تحية المسجد قبل تحية أهله، فإن تلك حق الله تعالى، والسلام على الخلق هو حق لهم وحق الله في مثل هذا أحق بالتقديم بخلاف الحقوق المالية، فإن فيها نزاعا معروفا، والفرق بينهما حاجة الآدمي

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م