تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[غلط ابن حزم وبيان أنه لم يحج] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٨٦٤ من ٢٬٦٢٨.

[غلط ابن حزم وبيان أنه لم يحج]

ج ٢ · ص ٣٨٨

واختلفوا في وجوب الرد عليهم، فالجمهور على وجوبه، وهو الصواب، وقالت طائفة: لا يجب الرد عليهم، كما لا يجب على أهل البدع وأولى، والصواب الأول، والفرق أنا مأمورون بهجر أهل البدع تعزيرا لهم وتحذيرا منهم، بخلاف أهل الذمة.

فصل

وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه ( «مر على مجلس فيه أخلاط من المسلمين، والمشركين عبدة الأوثان، واليهود، فسلم عليهم» ) .

وصح عنه «أنه كتب إلى هرقل وغيره (السلام على من اتبع الهدى» )

فصل

ويذكر عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ( «يجزئ عن الجماعة إذا مروا أن يسلم أحدهم ويجزئ عن الجلوس أن يرد أحدهم» ) فذهب إلى هذا الحديث من قال: إن

ج ٢ · ص ٣٨٩

الرد فرض كفاية يقوم فيه الواحد مقام الجميع، لكن ما أحسنه لو كان ثابتا، فإن هذا الحديث رواه أبو داود من رواية سعيد بن خالد الخزاعي المدني.

قال أبو زرعة الرازي: مدني ضعيف. وقال أبو حاتم الرازي: ضعيف الحديث، وقال البخاري: فيه نظر. وقال الدارقطني: ليس بالقوي.

فصل

وكان من هديه صلى الله عليه وسلم إذا بلغه أحد السلام عن غيره أن يرد عليه وعلى المبلغ، كما في " السنن " ( «أن رجلا قال له: إن أبي يقرئك السلام، فقال له: عليك وعلى أبيك السلام» )

وكان من هديه ترك السلام ابتداء وردا على من أحدث حدثا حتى يتوب منه، كما ( «هجر كعب بن مالك وصاحبيه، وكان كعب يسلم عليه ولا يدري هل حرك شفتيه برد السلام عليه أم لا؟» ) .

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م