تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[متابعة سياق حجته صلى الله عليه وسلم] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٨٦٧ من ٢٬٦٢٨.

[متابعة سياق حجته صلى الله عليه وسلم]

ج ٢ · ص ٣٩١

وقال: (إنما جعل الاستئذان من أجل البصر» ) .

وصح عنه أنه قال: ( «لو أن امرأ اطلع عليك بغير إذن، فحذفته بحصاة ففقأت عينه لم يكن عليك جناح» )

وصح عنه أنه قال: ( «من اطلع على قوم في بيتهم بغير إذنهم، فقد حل لهم أن يفقئوا عينه» ) .

وصح عنه أنه قال: ( «من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم، ففقئوا عينه فلا دية له ولا قصاص» )

وصح عنه: التسليم قبل الاستئذان فعلا وتعليما، ( «واستأذن عليه رجل فقال أألج؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل: اخرج إلى هذا، فعلمه الاستئذان ". فقال له: قل: السلام عليكم، أأدخل؟ فسمعه الرجل، فقال: السلام عليكم، أأدخل؟ فأذن له النبي صلى الله عليه وسلم فدخل» ) .

( «ولما استأذن عليه عمر رضي الله عنه وهو في مشربته مؤليا من نسائه، قال: السلام عليك يا رسول الله، السلام عليكم، أيدخل عمر؟» ) .

[رمي الجمار قبل الفجر]

ج ٢ · ص ٣٩٢

وقد تقدم «قوله صلى الله عليه وسلم لكلدة بن حنبل لما دخل عليه ولم يسلم (ارجع فقل: السلام عليكم أأدخل؟» )

وفي هذه السنن رد على من قال: ويقدم الاستئذان على السلام، ورد على من قال: إن وقعت عينه على صاحب المنزل قبل دخوله بدأ بالسلام، وإن لم تقع عينه عليه، بدأ بالاستئذان، والقولان مخالفان للسنة.

وكان من هديه صلى الله عليه وسلم إذا استأذن ثلاثا ولم يؤذن له، انصرف، وهو رد على من يقول: إن ظن أنهم لم يسمعوا، زاد على الثلاث، ورد على من قال: يعيده بلفظ آخر، والقولان مخالفان للسنة.

فصل

وكان من هديه أن المستأذن إذا قيل له: من أنت؟ يقول: فلان بن فلان، أو يذكر كنيته أو لقبه، ولا يقول: أنا، كما قال جبريل للملائكة في ليلة المعراج لما استفتح باب السماء فسألوه: من؟ فقال جبريل. واستمر ذلك في كل سماء سماء.

وكذلك في " الصحيحين " ( «لما جلس النبي صلى الله عليه وسلم في البستان، وجاء أبو بكر رضي الله عنه، فاستأذن فقال: من؟ قال: أبو بكر، ثم جاء عمر، فاستأذن فقال من؟ قال: عمر، ثم عثمان كذلك» )

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م