تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[مكة كلها منحر ومنى مناخ لمن سبق إليه] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٨٨٩ من ٢٬٦٢٨.

[مكة كلها منحر ومنى مناخ لمن سبق إليه]

ج ٢ · ص ٤١٣

وفي " الصحيحين ": ( «كان لا يطرق أهله ليلا يدخل عليهن غدوة أو عشية» ) .

( «وكان إذا قدم من سفره يلقى بالولدان من أهل بيته. قال عبد الله بن جعفر: وإنه قدم مرة من سفر، فسبق بي إليه، فحملني بين يديه ثم جيء بأحد ابني فاطمة، إما حسن وإما حسين، فأردفه خلفه. قال: فدخلنا المدينة ثلاثة على دابة» ) .

وكان يعتنق القادم من سفره، ويقبله إذا كان من أهله. قال الزهري: عن عروة، عن عائشة: ( «قدم زيد بن حارثة المدينة ورسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي، فأتاه فقرع الباب، فقام إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم عريانا يجر ثوبه، والله ما رأيته عريانا قبله ولا بعده، فاعتنقه وقبله» ) .

[الحلق والتقصير]

ج ٢ · ص ٤١٤

قالت عائشة: «لما قدم جعفر وأصحابه، تلقاه النبي صلى الله عليه وسلم فقبل ما بين عينيه واعتنقه» .

قال الشعبي: وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قدموا من سفر تعانقوا.

( «وكان إذا قدم من سفر، بدأ بالمسجد، فركع فيه ركعتين» )

ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه علمهم خطبة الحاجة: ( «الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا

ج ٢ · ص ٤١٥

عبده ورسوله ثم يقرأ الآيات الثلاث: {ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} [آل عمران: 102] [آل عمران: 102] ، {ياأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا} [النساء: 1] [النساء: 1] {ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا - يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما} [الأحزاب: 70 - 71] ) [الأحزاب: 70 - 71] .

قال شعبة: قلت لأبي إسحاق: هذه في خطبة النكاح، أو في غيرها؟ قال: في كل حاجة» .

وقال: ( «إذا أفاد أحدكم امرأة أو خادما، أو دابة فليأخذ بناصيتها، وليدع الله بالبركة ويسمي الله عز وجل وليقل: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلت عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلت عليه» )

«وكان يقول للمتزوج: (بارك الله لك وبارك عليك، وجمع بينكما في خير» ) .

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م