تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[وهم ابن حزم في قوله إنه صلى الله عليه وسلم أعلم الناس وقت خروجه أن عمرة في رمضان تعدل حجة] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٩٣٨ من ٢٬٦٢٨.

[وهم ابن حزم في قوله إنه صلى الله عليه وسلم أعلم الناس وقت خروجه أن عمرة في رمضان تعدل حجة]

ج ٣ · ص ٣١

{قاب قوسين أو أدنى فأوحى إلى عبده ما أوحى} [النجم: 9] ، وفرض عليه خمسين صلاة. فرجع حتى مر على موسى فقال له: بم أمرت؟ قال: بخمسين صلاة، قال: إن أمتك لا تطيق ذلك، ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، فالتفت إلى جبريل كأنه يستشيره في ذلك، فأشار أن نعم إن شئت، فعلا به جبريل حتى أتى به الجبار تبارك وتعالى، وهو في مكانه. هذا لفظ البخاري في بعض الطرق، فوضع عنه عشرا، ثم أنزل حتى مر بموسى فأخبره، فقال: ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف، فلم يزل يتردد بين موسى وبين الله عز وجل حتى جعلها خمسا، فأمره موسى بالرجوع وسؤال التخفيف، فقال: قد استحييت من ربي، ولكن أرضى وأسلم، فلما بعد نادى مناد: قد أمضيت فريضتي، وخففت عن عبادي» .

[وهم محب الدين الطبري بقوله خرج صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة بعد الصلاة]

ج ٣ · ص ٣٢

واختلف الصحابة: هل رأى ربه تلك الليلة أم لا؟ فصح عن ابن عباس أنه رأى ربه، وصح عنه أنه قال: (رآه بفؤاده) .

وصح عن عائشة وابن مسعود إنكار ذلك، وقالا: إن قوله: {ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى} [النجم: 13] [النجم: 13] إنما هو جبريل.

وصح عن ( «أبي ذر أنه سأله: هل رأيت ربك؟ فقال: نور أنى أراه» ) ، أي: حال بيني وبين رؤيته النور، كما قال في لفظ آخر: (رأيت نورا) .

وقد حكى عثمان بن سعيد الدارمي اتفاق الصحابة على أنه لم يره.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه: وليس قول ابن عباس: " إنه رآه " مناقضا لهذا، ولا قوله: (رآه بفؤاده) ، وقد صح عنه أنه قال: " «رأيت ربي تبارك وتعالى» " ولكن لم يكن هذا في الإسراء، ولكن كان في المدينة

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م