[فصل في كتبه صلى الله عليه وسلم التي كتبها إلى أهل الإسلام في الشرائع]
ج ١ · ص ١٣٢
عليه ريطة مضرجة بالعصفر فقال: ( «ما هذه الريطة التي عليك؟ فعرفت ما كره، فأتيت أهلي وهم يسجرون تنورا لهم فقذفتها فيه، ثم أتيته من الغد فقال: " يا عبد الله ما فعلت الريطة؟ " فأخبرته، فقال: هلا كسوتها بعض أهلك فإنه لا بأس بها للنساء» )
وفي "صحيح مسلم " عنه أيضا، قال «رأى النبي صلى الله عليه وسلم علي ثوبين معصفرين. فقال: (إن هذه من لباس الكفار فلا تلبسها» ) وفي "صحيحه" أيضا عن علي رضي الله عنه قال: ( «نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لباس المعصفر» ) . ومعلوم أن ذلك إنما يصبغ صبغا أحمر.
وفي بعض السنن «أنهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فرأى على رواحلهم أكسية فيها خطوط حمراء فقال: " ألا أرى هذه الحمرة قد علتكم فقمنا سراعا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نفر بعض إبلنا، فأخذنا الأكسية فنزعناها عنها» . رواه أبو داود.
وفي جواز لبس الأحمر من الثياب والجوخ وغيرها نظر. وأما كراهته،
ج ١ · ص ١٣٣
فشديدة جدا، فكيف يظن بالنبي صلى الله عليه وسلم أنه لبس الأحمر القاني، كلا لقد أعاذه الله منه، وإنما وقعت الشبهة من لفظ الحلة الحمراء، والله أعلم.
ولبس الخميصة المعلمة والساذجة، ولبس ثوبا أسود، ولبس الفروة المكفوفة بالسندس.
وروى الإمام أحمد، وأبو داود بإسنادهما عن أنس بن مالك «أن ملك الروم أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم مستقة من سندس، فلبسها، فكأني أنظر إلى يديه تذبذبان» . قال الأصمعي: المساتق: فراء طوال الأكمام. قال الخطابي: يشبه أن تكون هذه المستقة مكففة بالسندس، لأن نفس الفروة لا تكون سندسا.
فصل
واشترى سراويل، والظاهر أنه إنما اشتراها ليلبسها، وقد روي في غير حديث أنه لبس السراويل وكانوا يلبسون السراويلات بإذنه.
ولبس الخفين ولبس النعل الذي يسمى التاسومة.
ولبس الخاتم، واختلفت الأحاديث هل كان في يمناه أو يسراه، وكلها صحيحة السند.
ولبس البيضة التي تسمى: الخوذة، ولبس الدرع التي تسمى: الزردية، وظاهر يوم أحد بين الدرعين.
وفي "صحيح مسلم " عن أسماء بنت أبي بكر قالت: ( «هذه جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخرجت جبة طيالسة كسروانية لها لبنة ديباج. وفرجاها مكفوفان