تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[فصل علة النهي عن التسمية بيسار وأفلح ونجيح ورباح] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٩٩٢ من ٢٬٦٢٨.

[فصل علة النهي عن التسمية بيسار وأفلح ونجيح ورباح]

ج ٣ · ص ٨٥

وفي " سنن ابن ماجه ": ( «إن من أعظم الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر» ) وهو لأحمد والنسائي مرسلا.

وصح عنه: ( «أنه لا تزال طائفة من أمته يقاتلون على الحق لا يضرهم من خذلهم، ولا من خالفهم حتى تقوم الساعة» ) وفي لفظ: ( «حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال» ) .

فصل

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يبايع أصحابه في الحرب على ألا يفروا، وربما بايعهم على الموت، وبايعهم على الجهاد كما بايعهم على الإسلام، وبايعهم على الهجرة قبل الفتح، وبايعهم على التوحيد، والتزام طاعة الله ورسوله، وبايع نفرا من أصحابه ألا يسألوا الناس شيئا.

ج ٣ · ص ٨٦

(وكان السوط يسقط من يد أحدهم، فينزل عن دابته، فيأخذه، ولا يقول لأحد: ناولني إياه) .

وكان يشاور أصحابه في أمر الجهاد، وأمر العدو، وتخير المنازل، وفي " المستدرك " عن أبي هريرة: ( «ما رأيت أحدا أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» ) .

( «وكان يتخلف في ساقتهم في المسير، فيزجي الضعيف، ويردف المنقطع، وكان أرفق الناس بهم في المسير» ) .

( «وكان إذا أراد غزوة ورى بغيرها» ) ، فيقول مثلا إذا أراد غزوة حنين: كيف طريق نجد ومياهها ومن بها من العدو ونحو ذلك.

وكان يقول: ( «الحرب خدعة» ) .

( «وكان يبعث العيون يأتونه بخبر عدوه، ويطلع الطلائع، ويبيت

[الكنية]

ج ٣ · ص ٨٧

الحرس» ) .

( «وكان إذا لقي عدوه، وقف ودعا، واستنصر الله، وأكثر هو وأصحابه من ذكر الله، وخفضوا أصواتهم» ) .

وكان يرتب الجيش والمقاتلة، ويجعل في كل جنبة كفئا لها، وكان يبارز بين يديه بأمره، وكان يلبس للحرب عدته، ( «وربما ظاهر بين درعين، وكان له الألوية والرايات» ) .

( «وكان إذا ظهر على قوم، أقام بعرصتهم ثلاثا، ثم قفل» ) .

( «وكان إذا أراد أن يغير، انتظر، فإن سمع في الحي مؤذنا، لم يغر وإلا أغار» ) . ( «وكان ربما بيت عدوه، وربما فاجأهم نهارا» ) .

( «وكان يحب الخروج يوم الخميس بكرة النهار» ) وكان العسكر إذا نزل

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م