[الكنية]
ج ٣ · ص ٨٩
وكان يجعل لأصحابه شعارا في الحرب يعرفون به إذا تكلموا، وكان شعارهم مرة: ( «أمت أمت» ) ومرة: ( «يا منصور» ) ومرة: ( «حم لا ينصرون» ) .
وكان يلبس الدرع والخوذة، ويتقلد السيف، ويحمل الرمح والقوس العربية، وكان يتترس بالترس، وكان يحب الخيلاء في الحرب وقال: ( «إن منها ما يحبه الله، ومنها ما يبغضه الله، فأما الخيلاء التي يحبها الله، فاختيال الرجل بنفسه عند اللقاء، واختياله عند الصدقة، وأما التي يبغض الله عز وجل، فاختياله في البغي والفخر» ) .
وقاتل مرة بالمنجنيق نصبه على أهل الطائف.
وكان ينهى عن قتل النساء والولدان وكان ينظر في المقاتلة، فمن رآه أنبت قتله، ومن لم ينبت استحياه.
ج ٣ · ص ٩٠
( «وكان إذا بعث سرية يوصيهم بتقوى الله، ويقول: سيروا بسم الله، وفي سبيل الله، وقاتلوا من كفر بالله، ولا تمثلوا، ولا تغدروا، ولا تقتلوا وليدا» ) .
وكان ينهى عن السفر بالقرآن إلى أرض العدو.
وكان يأمر أمير سريته أن يدعو عدوه قبل القتال إما إلى الإسلام والهجرة، أو إلى الإسلام دون الهجرة، ويكونون كأعراب المسلمين، ليس لهم في الفيء نصيب، أو بذل الجزية، فإن هم أجابوا إليه، قبل منهم، وإلا استعان بالله وقاتلهم.
وكان إذا ظفر بعدوه، أمر مناديا، فجمع الغنائم كلها، فبدأ بالأسلاب فأعطاها لأهلها، ثم أخرج خمس الباقي، فوضعه حيث أراه الله، وأمره به من مصالح الإسلام، ثم يرضخ من الباقي لمن لا سهم له من النساء والصبيان والعبيد، ثم قسم الباقي بالسوية بين الجيش، للفارس ثلاثة أسهم: سهم له، وسهمان لفرسه، وللراجل سهم، هذا هو الصحيح الثابت عنه.
وكان ينفل من صلب الغنيمة بحسب ما يراه من المصلحة، وقيل: بل كان النفل من الخمس، وقيل وهو أضعف الأقوال، بل كان من خمس الخمس. وجمع لسلمة بن الأكوع في بعض مغازيه بين سهم الراجل والفارس فأعطاه