تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[الكنية] — زاد المعاد في هدي خير العباد

من زاد المعاد في هدي خير العباد لـمحمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية — الورقة ٩٩٧ من ٢٬٦٢٨.

[الكنية]

ج ٣ · ص ٩٠

( «وكان إذا بعث سرية يوصيهم بتقوى الله، ويقول: سيروا بسم الله، وفي سبيل الله، وقاتلوا من كفر بالله، ولا تمثلوا، ولا تغدروا، ولا تقتلوا وليدا» ) .

وكان ينهى عن السفر بالقرآن إلى أرض العدو.

وكان يأمر أمير سريته أن يدعو عدوه قبل القتال إما إلى الإسلام والهجرة، أو إلى الإسلام دون الهجرة، ويكونون كأعراب المسلمين، ليس لهم في الفيء نصيب، أو بذل الجزية، فإن هم أجابوا إليه، قبل منهم، وإلا استعان بالله وقاتلهم.

وكان إذا ظفر بعدوه، أمر مناديا، فجمع الغنائم كلها، فبدأ بالأسلاب فأعطاها لأهلها، ثم أخرج خمس الباقي، فوضعه حيث أراه الله، وأمره به من مصالح الإسلام، ثم يرضخ من الباقي لمن لا سهم له من النساء والصبيان والعبيد، ثم قسم الباقي بالسوية بين الجيش، للفارس ثلاثة أسهم: سهم له، وسهمان لفرسه، وللراجل سهم، هذا هو الصحيح الثابت عنه.

وكان ينفل من صلب الغنيمة بحسب ما يراه من المصلحة، وقيل: بل كان النفل من الخمس، وقيل وهو أضعف الأقوال، بل كان من خمس الخمس. وجمع لسلمة بن الأكوع في بعض مغازيه بين سهم الراجل والفارس فأعطاه

[التكني بأبي عيسى]

ج ٣ · ص ٩١

أربعة أسهم لعظم غنائه في تلك الغزوة.

وكان يسوي الضعيف والقوي في القسمة ما عدا النفل.

وكان إذا أغار في أرض العدو بعث سرية بين يديه، فما غنمت أخرج خمسه، ونفلها ربع الباقي، وقسم الباقي بينها وبين سائر الجيش، وإذا رجع فعل ذلك، ونفلها الثلث ومع ذلك، فكان يكره النفل ويقول: ( «ليرد قوي المؤمنين على ضعيفهم» ) .

«وكان له صلى الله عليه وسلم سهم من الغنيمة يدعى الصفي، إن شاء عبدا، وإن شاء أمة وإن شاء فرسا يختاره قبل الخمس» .

ط. مؤسسة الرسالة، بيروت — مكتبة المنار الإسلامية، الكويت · الطبعة السابعة والعشرون ١٤١٥هـ/١٩٩٤م