باب
حديث الحارث بن حسان البكري
٣ مدخلًا
-
١٥٬٩٥٢
حدثنا أبو بكر بن عياش، قال: حدثنا عاصم بن أبي النجود، عن الحارث بن حسان البكري، قال: قدمنا المدينة، «فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر وبلال قائم بين يديه متقلد السيف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم» ، وإذا رايات سود، وسألت ما هذه الرايات؟ فقالوا: عمرو بن العاص قدم من غزاة
-
١٥٬٩٥٣
حدثنا عفان، قال: حدثنا سلام أبو المنذر، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن الحارث بن حسان قال: مررت بعجوز بالربذة منقطع بها، من بني تميم، قال: فقالت: أين تريدون؟ قال: فقلت: نريد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: فاحملوني معكم فإن لي إليه حاجة. قال: فدخلت المسجد فإذا هو غاص بالناس، وإذا راية سوداء تخفق، فقلت: ما شأن الناس اليوم؟ قالوا: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجها، قال: فقلت: يا رسول الله، إن رأيت أن تجعل الدهناء حجازا بيننا، وبين بني تميم، فافعل فإنها كانت لنا مرة، قال: فاستوفزت العجوز، وأخذتها الحمية، فقالت: يا رسول الله، أين تضطر مضرك؟ قلت: يا رسول الله، حملت هذه ولا أشعر أنها كائنة لي خصما، قال: قلت: أعوذ بالله أن أكون كما قال الأول، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «وما قال الأول؟» قال: على الخبير سقطت - يقول سلام: هذا أحمق، يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم: على الخبير سقطت - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هيه» يستطعمه الحديث، قال: إن عادا أرسلوا وافدهم قيلا، فنزل على معاوية بن بكر شهرا يسقيه الخمر، وتغنيه الجرادتان، فانطلق حتى أتى جبال مهرة، فقال: اللهم إني لم آت لأسير أفاديه، ولا لمريض فأداويه، فاسق عبدك ما كنت ساقيه، واسق معاوية بن بكر شهرا - يشكر له الخمر التي شربها عنده - قال: فمرت سحابات سود فنودي أن خذها رمادا، رمددا لا تذر من عاد أحدا قال أبو وائل: «فبلغني أن ما أرسل عليهم من الريح كقدر ما يجري في الخاتم»
-
١٥٬٩٥٤
حدثنا زيد بن الحباب، قال: حدثني أبو المنذر سلام بن سليمان النحوي، قال: حدثنا عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن الحارث بن يزيد البكري، قال: خرجت أشكو العلاء بن الحضرمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمررت بالربذة، فإذا عجوز من بني تميم منقطع بها، فقالت لي: يا عبد الله، إن لي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجة، فهل أنت مبلغي إليه؟ قال: فحملتها، فأتيت المدينة فإذا المسجد غاص بأهله، وإذا راية سوداء تخفق ، وبلال متقلد السيف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: ما شأن الناس؟ قالوا: يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجها، قال: فجلست، قال: فدخل منزله - أو قال: رحله - فاستأذنت عليه، فأذن لي، فدخلت، فسلمت فقال: «هل كان بينكم وبين بني تميم شيء؟» قال: فقلت: نعم، قال: وكانت لنا الدبرة عليهم، ومررت بعجوز من بني تميم منقطع بها، فسألتني أن أحملها إليك، وها هي بالباب فأذن لها فدخلت، فقلت: يا رسول الله، إن رأيت أن تجعل بيننا وبين بني تميم حاجزا، فاجعل الدهناء، فحميت العجوز، واستوفزت، قالت: يا رسول الله، فإلى أين تضطر مضرك؟ قال: قلت: إنما مثلي، ما قال الأول: معزاة حملت حتفها، حملت هذه، ولا أشعر أنها كانت لي خصما أعوذ بالله، ورسوله أن أكون كوافد عاد قال: «هيه، وما وافد عاد؟» وهو أعلم بالحديث منه، ولكن يستطعمه، قلت: إن عادا قحطوا فبعثوا وافدا لهم، يقال له: قيل، فمر بمعاوية بن بكر، فأقام عنده شهرا يسقيه الخمر، وتغنيه جاريتان يقال لهما: الجرادتان، فلما مضى الشهر خرج جبال تهامة، فنادى: اللهم إنك تعلم أني لم أجئ إلى مريض فأداويه، ولا إلى أسير فأفاديه، اللهم اسق عادا ما كنت مسقيه، فمرت به سحابات سود فنودي منها: اختر، فأومأ إلى سحابة منها سوداء، فنودي منها: خذها رمادا رمددا ولا تبق من عاد أحدا، قال: فما بلغني أنه بعث عليهم من الريح، إلا قدر ما يجري في خاتمي هذا، حتى هلكوا، قال أبو وائل: وصدق قال: " فكانت المرأة والرجل إذا بعثوا وافدا لهم، قالوا: لا تكن كوافد عاد "
المراجع والتفصيلُ في صفحة المصادر.