باب
حديث أبي مويهبة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
٢ مدخلًا
-
١٥٬٩٩٦
حدثنا أبو النضر، حدثنا الحكم بن فضيل، حدثنا يعلى بن عطاء، عن عبيد بن جبير، عن أبي مويهبة، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلي على أهل البقيع، فصلى عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة ثلاث مرات، فلما كانت الليلة الثانية قال: «يا أبا مويهبة أسرج لي دابتي» قال: فركب ومشيت، حتى انتهى إليهم، فنزل عن دابته، وأمسكت الدابة، ووقف عليهم - أو قال: قام عليهم - فقال: «ليهنكم ما أنتم فيه مما فيه الناس أتت الفتن، كقطع الليل، يركب بعضها بعضا الآخرة أشد من الأولى، فليهنكم ما أنتم فيه» ، ثم رجع، فقال: " يا أبا مويهبة، إني أعطيت - أو قال: خيرت - مفاتيح ما يفتح على أمتي من بعدي، والجنة أو لقاء ربي " فقلت: بأبي وأمي يا رسول الله، فأخبرنا، قال: «لأن ترد على عقبها ما شاء الله، فاخترت لقاء ربي عز وجل» فما لبث بعد ذلك إلا سبعا أو ثمانيا حتى قبض صلى الله عليه وسلم، وقال أبو النضر مرة: «ترد على عقبيها»
-
١٥٬٩٩٧
حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، قال: عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني عبد الله بن عمر العبلي، قال: حدثني عبيد بن جبير، مولى الحكم بن أبي العاص، عن عبد الله بن عمرو، عن أبي مويهبة، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم من جوف الليل، فقال: «يا أبا مويهبة، إني قد أمرت أن أستغفر لأهل البقيع فانطلق معي» ، فانطلقت معه، فلما وقف بين أظهرهم قال: «السلام عليكم يا أهل المقابر، ليهن لكم ما أصبحتم فيه، مما أصبح فيه الناس، لو تعلمون ما نجاكم الله منه، أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم، يتبع أولها آخرها، الآخرة شر من الأولى» قال: ثم أقبل علي فقال: «يا أبا مويهبة، إني قد أوتيت مفاتيح خزائن الدنيا، والخلد فيها، ثم الجنة، وخيرت بين ذلك، وبين لقاء ربي عز وجل والجنة» قال: قلت: بأبي وأمي، فخذ مفاتيح الدنيا، والخلد فيها، ثم الجنة، قال: «لا والله يا أبا مويهبة، لقد اخترت لقاء ربي، والجنة» ثم استغفر لأهل البقيع، ثم انصرف فبدئ رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجعه الذي قبضه الله عز وجل فيه حين أصبح
المراجع والتفصيلُ في صفحة المصادر.