باب
حديث أبي رزين العقيلي لقيط بن عامر المنتفق
٢٥ مدخلًا
-
١٦٬١٨٢
حدثنا هشيم، قال: أخبرنا يعلى بن عطاء، عن وكيع بن عدس، عن عمه أبي رزين، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الرؤيا على رجل طائر، ما لم تعبر، فإذا عبرت وقعت» قال: «والرؤيا جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة» قال وأحسبه قال: «لا يقصها إلا على واد، أو ذي رأي»
-
١٦٬١٨٣
حدثنا بهز، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حدس ، عن عمه أبي رزين، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الرؤيا معلقة برجل طائر ما لم يحدث بها صاحبها، فإذا حدث بها وقعت، ولا تحدثوا بها إلا عالما، أو ناصحا، أو لبيبا، والرؤيا الصالحة جزء من أربعين جزءا من النبوة»
-
١٦٬١٨٤
حدثنا وكيع، قال: حدثنا شعبة، عن النعمان بن سالم، عن عمرو بن أوس، عن أبي رزين العقيلي، أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أبي شيخ كبير، لا يستطيع الحج، ولا العمرة، ولا الظعن، قال: «حج عن أبيك واعتمر»
-
١٦٬١٨٥
حدثنا وكيع، حدثنا شعبة، عن النعمان بن سالم، عن عمرو بن أوس، عن أبي رزين العقيلي، أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أبي شيخ كبير، لا يستطيع الحج، ولا العمرة، ولا الظعن، قال: «حج عن أبيك واعتمر»
-
١٦٬١٨٦
حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حدس، عن عمه أبي رزين، قال: قلت: يا رسول الله، أكلنا يرى الله عز وجل يوم القيامة؟ وما آية ذلك في خلقه؟ قال: «يا أبا رزين، أليس كلكم يرى القمر مخليا به؟» قال: قلت: بلى يا رسول الله، قال: «فالله أعظم»
-
١٦٬١٨٧
حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن عدس، عن عمه أبي رزين، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ضحك ربنا من قنوط عبده، وقرب غيره» قال: قلت: يا رسول الله، أويضحك الرب عز وجل؟ قال: «نعم» قال: لن نعدم من رب يضحك خيرا
-
١٦٬١٨٨
حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن عدس، عن عمه أبي رزين، قال: قلت: يا رسول الله، أين كان ربنا عز وجل قبل أن يخلق خلقه؟ قال: «كان في عماء ما تحته هواء، وما فوقه هواء، ثم خلق عرشه على الماء»
-
١٦٬١٨٩
حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن عدس، عن أبي رزين عمه، قال: قلت: يا رسول الله، أين أمي؟ قال: «أمك في النار» قال: قلت: فأين من مضى من أهلك؟ قال: «أما ترضى أن تكون أمك مع أمي» قال أبي: " الصواب: حدس "
-
١٦٬١٩٠
حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني النعمان بن سالم، قال: سمعت عمرو بن أوس يحدث، عن أبي رزين، أنه قال: يا رسول الله، إن أبي شيخ كبير، لا يستطيع الحج والعمرة ولا الظعن، قال: «حج عن أبيك واعتمر»
-
١٦٬١٩١
حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، عن يعلى بن عطاء، عن أبي رزين لقيط عن عمه، رفعه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " رؤيا المؤمن جزء من أربعين جزءا من النبوة - أشك أنه قال -: «رؤيا المؤمن على رجل طائر ما لم يخبر بها فإذا أخبر بها وقعت»
-
١٦٬١٩٢
حدثنا بهز، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حدس، عن عمه أبي رزين العقيلي أنه قال: يا رسول الله، أكلنا يرى ربه عز وجل يوم القيامة؟ وما آية ذلك في خلقه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أليس كلكم ينظر إلى القمر مخليا به؟» قال: بلى، قال: «فالله أعظم» قال: قلت: يا رسول الله كيف يحيي الله الموتى؟ وما آية ذلك في خلقه؟ قال: «أما مررت بوادي أهلك محلا؟» قال: بلى، قال: «أما مررت به يهتز خضرا؟» قال: قلت: بلى قال: «ثم مررت به محلا؟» قال: بلى قال: «فكذلك يحيي الله الموتى وذلك آيته في خلقه»
-
١٦٬١٩٣
حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حدس، عن أبي رزين عمه، قال: قلت: يا رسول الله كيف يحيي الله الموتى؟ فقال: " أما مررت بالوادي ممحلا، ثم تمر به خضرا؟ - قال شعبة: قاله أكثر من مرتين - كذلك يحيي الله الموتى "
-
١٦٬١٩٤
حدثنا علي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله يعني ابن المبارك، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن سليمان بن موسى، عن أبي رزين العقيلي، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله كيف يحيي الله الموتى؟ قال: «أما مررت بأرض من أرضك مجدبة، ثم مررت بها مخصبة؟» قال: نعم، قال: «كذلك النشور» قال: يا رسول الله وما الإيمان؟ قال: «أن تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن يكون الله ورسوله أحب إليك مما سواهما، وأن تحرق في النار أحب إليك من أن تشرك بالله، وأن تحب غير ذي نسب لا تحبه إلا لله عز وجل، فإذا كنت كذلك فقد دخل حب الإيمان في قلبك، كما دخل حب الماء للظمآن في اليوم القائظ» قلت: يا رسول الله كيف لي بأن أعلم أني مؤمن؟ قال: «ما من أمتي - أو هذه الأمة - عبد يعمل حسنة فيعلم أنها حسنة، وأن الله عز وجل جازيه بها خيرا، ولا يعمل سيئة فيعلم أنها سيئة، ويستغفر الله عز وجل منها ويعلم أنه لا يغفر إلا هو، إلا وهو مؤمن»
-
١٦٬١٩٥
حدثنا بهز، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني يعلى بن عطاء، قال: سمعت وكيع بن حدس، يحدث عن عمه أبي رزين، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن رؤيا المسلم جزء من أربعين جزءا من النبوة، وهي على رجل طائر ما لم يحدث بها، فإذا حدث بها، وقعت» قال: أظنه قال: «لا يحدث بها إلا حبيبا أو لبيبا»
-
١٦٬١٩٦
حدثنا عبد الرحمن، وابن جعفر، قالا: حدثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حدس ، عن عمه أبي رزين، قال: قلت: يا رسول الله، كيف يحيي الله الموتى؟ فقال: " أما مررت بواد ممحل، ثم مررت به خصبا - قال ابن جعفر: - ثم تمر به خضرا؟ " قال: قلت: بلى، قال: «كذلك يحيي الله الموتى»
-
١٦٬١٩٧
حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، وبهز المعنى، قالا: حدثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، قال بهز في حديثه: قال: أخبرني يعلى بن عطاء، قال: سمعت وكيع بن حدس، عن عمه أبي رزين، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رؤيا المؤمن جزء من أربعين جزءا من النبوة، وهي على رجل طائر ما لم يحدث بها فإذا حدث بها سقطت» وأحسبه قال: «لا يحدث بها إلا حبيبا أو لبيبا»
-
١٦٬١٩٨
حدثنا عبد الرحمن، وبهز، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن عدس، عن عمه أبي رزين - قال بهز: العقيلي - قال: قلت: يا رسول الله، قال بهز: أكلنا يرى ربه عز وجل؟ قال عبد الرحمن: كيف نرى ربنا يوم القيامة؟ وما آية ذلك في خلقه؟ فقال: «أليس كلكم ينظر إلى القمر مخليا به» قال: قلت: بلى، قال: «فإنه أعظم»
-
١٦٬١٩٩
حدثنا بهز، وعفان، قالا: حدثنا شعبة، قال: أخبرني النعمان بن سالم، قال: سمعت عمرو بن أوس، قال: قال أبو رزين، قال عفان في حديثه: عن أبي رزين، أنه قال: يا رسول الله، إن أبي شيخ كبير لا يطيق الحج، ولا العمرة، ولا الظعن، قال: «حج عن أبيك واعتمر»
-
١٦٬٢٠٠
حدثنا بهز، حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرني يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حدس، عن عمه أبي رزين العقيلي، أنه قال: يا رسول الله، أين كان ربنا عز وجل قبل أن يخلق السماوات والأرض؟ قال: «في عماء ما فوقه هواء، وما تحته هواء، ثم خلق عرشه على الماء»
-
١٦٬٢٠١
حدثنا بهز، وحسن، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حدس، عن عمه أبي رزين - قال حسن: العقيلي - عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ضحك ربنا من قنوط عباده، وقرب غيره» قال أبو رزين: فقلت: يا رسول الله، أويضحك الرب عز وجل العظيم، لن نعدم من رب يضحك خيرا؟ قال حسن في حديثه: فقال: «نعم لن نعدم من رب يضحك خيرا»
-
١٦٬٢٠٢
حدثنا بهز، وعفان، قالا: حدثنا أبو عوانة، قال: حدثنا يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حدس العقيلي، عن عمه أبي رزين وهو لقيط بن عامر، قال: أخبرني أبو رزين، أنه قال: يا رسول الله، إنا كنا نذبح في رجب ذبائح، فنأكل منها ونطعم منها، من جاءنا، قال: فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا بأس بذلك» قال: فقال وكيع: «فلا أدعها أبدا»
-
١٦٬٢٠٣
حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة، عن النعمان بن سالم، عن عمرو بن أوس، عن عمه أبي رزين، أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أبي أدرك الإسلام وهو شيخ كبير، لا يستطيع الحج، ولا العمرة، ولا الظعن، قال: «حج عن أبيك واعتمر»
-
١٦٬٢٠٤
حدثنا يحيى بن حماد، قال: أخبرنا أبو عوانة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حدس أبي مصعب العقيلي، عن عمه أبي رزين وهو لقيط بن عامر بن المنتفق، قال: أخبرني أبو رزين أنه قال: يا رسول الله، إنا كنا نذبح في رجب ذبائح فنأكل منها، ونطعم منها، من جاءنا، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا بأس بذلك» فقال وكيع: «لا أدعها أبدا»
-
١٦٬٢٠٥
حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، قال: عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حدس، عن أبي رزين عمه: أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: «رؤيا المسلم جزء من أربعين جزءا من النبوة، وهي - يعني - على رجل طائر ما لم يحدث بها فإذا حدث بها وقعت»
-
١٦٬٢٠٦
قال عبد الله بن أحمد، كتب إلي إبراهيم بن حمزة بن محمد بن حمزة بن مصعب بن الزبير الزبيري، كتبت إليك بهذا الحديث، وقد عرضته وسمعته على ما كتبت به إليك، فحدث بذلك عني، قال: حدثني عبد الرحمن بن المغيرة الحزامي، قال: حدثني عبد الرحمن بن عياش السمعي الأنصاري القبائي، من بني عمرو بن عوف، عن دلهم بن الأسود بن عبد الله بن حاجب بن عامر بن المنتفق العقيلي، عن أبيه، عن عمه لقيط بن عامر، قال دلهم: وحدثنيه أبي الأسود، عن عاصم بن لقيط، أن لقيطا خرج وافدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعه صاحب له يقال له: نهيك بن عاصم بن مالك بن المنتفق، قال لقيط: فخرجت أنا وصاحبي حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم لانسلاخ رجب، فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فوافيناه حين انصرف من صلاة الغداة، فقام في الناس خطيبا، فقال: " أيها الناس، ألا إني قد خبأت لكم صوتي منذ أربعة أيام، ألا لأسمعنكم، ألا فهل من امرئ بعثه قومه؟ فقالوا: اعلم لنا ما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، ألا ثم لعله أن يلهيه حديث نفسه، أو حديث صاحبه، أو يلهيه الضلال، ألا إني مسئول، هل بلغت؟ ألا اسمعوا تعيشوا، ألا اجلسوا، ألا اجلسوا " قال: فجلس الناس، وقمت أنا وصاحبي حتى إذا فرغ لنا فؤاده، وبصره، قلت: يا رسول الله، ما عندك من علم الغيب؟ فضحك لعمر الله، وهز رأسه، وعلم أني أبتغي لسقطه، فقال: «ضن ربك عز وجل بمفاتيح خمس من الغيب، لا يعلمها إلا الله» ، وأشار بيده، قلت: وما هي؟ قال: «علم المنية، قد علم متى منية أحدكم، ولا تعلمونه، وعلم المني حين يكون في الرحم قد علمه، ولا تعلمونه، وعلم ما في غد، قد علم ما أنت طاعم غدا، ولا تعلمه، وعلم يوم الغيث، يشرف عليكم آزلين آزلين مشفقين، فيظل يضحك قد علم أن غيركم إلى قرب» قال لقيط قلت:: لن نعدم من رب يضحك خيرا، وعلم يوم الساعة، قلت: يا رسول الله، علمنا مما تعلم الناس، وما تعلم، فإنا من قبيل لا يصدق تصديقنا أحد من مذحج التي تربأ علينا، وخثعم التي توالينا، وعشيرتنا التي نحن منها، قال: " تلبثون ما لبثتم، ثم يتوفى نبيكم صلى الله عليه وسلم، ثم تلبثون ما لبثتم، ثم تبعث الصائحة لعمر إلهك، ما تدع على ظهرها من شيء إلا مات، والملائكة الذين مع ربك عز وجل، فأصبح ربك عز وجل يطوف في الأرض، وخلت عليه البلاد، فأرسل ربك عز وجل السماء تهضب من عند العرش، فلعمر إلهك ما تدع على ظهرها من مصرع قتيل، ولا مدفن ميت، إلا شقت القبر عنه، حتى تجعله من عند رأسه، فيستوي جالسا، فيقول ربك: مهيم لما كان فيه، يقول: يا رب، أمس، اليوم، ولعهده بالحياة يحسبه، حديثا بأهله "، فقلت: يا رسول الله، كيف يجمعنا بعد ما تمزقنا الرياح والبلى، والسباع؟، قال: " أنبئك بمثل ذلك في آلاء الله، الأرض أشرفت عليها، وهي مدرة بالية، فقلت: لا تحيا أبدا، ثم أرسل ربك عز وجل عليها السماء، فلم تلبث عليك إلا أياما حتى أشرفت عليها، وهي شربة واحدة ولعمر إلهك لهو أقدر على أن يجمعهم من الماء على أن يجمع نبات الأرض فيخرجون من الأصواء، ومن مصارعهم فتنظرون إليه، وينظر إليكم " قال: قلت: يا رسول الله، كيف ونحن ملء الأرض وهو شخص واحد ننظر إليه وينظر إلينا؟ قال: «أنبئك بمثل ذلك في آلاء الله عز وجل، الشمس والقمر آية منه صغيرة ترونهما ويريانكم، ساعة واحدة لا تضارون في رؤيتهما، ولعمر إلهك لهو أقدر على أن يراكم، وترونه من أن ترونهما، ويريانكم لا تضارون في رؤيتهما» قلت: يا رسول الله، فما يفعل بنا ربنا عز وجل إذا لقيناه؟ قال: " تعرضون عليه بادية له صفحاتكم، لا يخفى عليه منكم خافية، فيأخذ ربك عز وجل بيده غرفة من الماء فينضح قبيلكم بها، فلعمر إلهك ما تخطئ وجه أحدكم منها قطرة، فأما المسلم فتدع وجهه مثل الريطة البيضاء، وأما الكافر فتخطمه مثل الحميم الأسود، ألا ثم ينصرف نبيكم صلى الله عليه وسلم ويفترق على إثره الصالحون، فيسلكون جسرا من النار، فيطأ أحدكم الجمر، فيقول: حس يقول ربك عز وجل: أوانه، ألا فتطلعون على حوض الرسول على أظمأ، والله ناهلة عليها قط، ما رأيتها، فلعمر إلهك ما يبسط واحد منكم يده، إلا وقع عليها قدح يطهره من الطوف، والبول، والأذى، وتحبس الشمس والقمر، ولا ترون منهما واحدا " قال: قلت: يا رسول الله، فبما نبصر؟ قال: «بمثل بصرك ساعتك هذه، وذلك قبل طلوع الشمس في يوم أشرقت الأرض، واجهت به الجبال» قال: قلت: يا رسول الله، فبما نجزى من سيئاتنا وحسناتنا؟ قال: «الحسنة بعشر أمثالها، والسيئة بمثلها، إلا أن يعفو» قال: قلت: يا رسول الله، إما الجنة، إما النار قال: «لعمر إلهك إن للنار لسبعة أبواب، ما منهن بابان إلا يسير الراكب بينهما سبعين عاما، وإن للجنة لثمانية أبواب ما منهما بابان إلا يسير الراكب بينهما سبعين عاما» قلت: يا رسول الله، فعلى ما نطلع من الجنة؟ قال: «على أنهار من عسل مصفى، وأنهار من كأس ما بها من صداع، ولا ندامة، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه، وماء غير آسن، وبفاكهة لعمر إلهك ما تعلمون، وخير من مثله معه، وأزواج مطهرة» قلت: يا رسول الله، أولنا فيها أزواج، أو منهن مصلحات؟ قال: «الصالحات للصالحين، تلذونهن مثل لذاتكم في الدنيا، ويلذذن بكم غير أن لا توالد» قال لقيط: فقلت: أقصي ما نحن بالغون، ومنتهون إليه؟ فلم يجبه النبي صلى الله عليه وسلم، قلت: يا رسول الله، ما أبايعك؟ قال: فبسط النبي صلى الله عليه وسلم يده، وقال: «على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وزيال المشرك، وأن لا تشرك بالله إلها غيره» قلت: وإن لنا ما بين المشرق، والمغرب؟ فقبض النبي صلى الله عليه وسلم يده، وظن أني مشترط شيئا لا يعطينيه، قال: قلت: نحل منها حيث شئنا، ولا يجني امرؤ إلا على نفسه، فبسط يده، وقال: «ذلك لك تحل حيث شئت، ولا يجني عليك إلا نفسك» قال: فانصرفنا عنه، ثم قال: «إن هذين لعمر إلهك من أتقى الناس في الأولى، والآخرة» فقال له كعب ابن الخدارية أحد بني بكر بن كلاب: من هم يا رسول الله؟ قال: «بنو المنتفق أهل ذلك» قال: فانصرفنا، وأقبلت عليه، فقلت: يا رسول الله، هل لأحد ممن مضى من خير في جاهليتهم؟ قال: قال رجل من عرض قريش: والله إن أباك المنتفق لفي النار، قال: فلكأنه وقع حر بين جلدي ووجهي ولحمي مما قال لأبي على رءوس الناس، فهممت أن أقول: وأبوك يا رسول الله؟ ثم إذا الأخرى أجمل، فقلت: يا رسول الله، وأهلك؟ قال: " وأهلي لعمر الله ما أتيت عليه من قبر عامري، أو قرشي من مشرك، فقل: أرسلني إليك محمد، فأبشرك بما يسوءك، تجر على وجهك، وبطنك في النار " قال: قلت: يا رسول الله، ما فعل بهم ذلك وقد كانوا على عمل لا يحسنون إلا إياه؟ وكانوا يحسبون أنهم مصلحون؟ قال: «ذلك لأن الله عز وجل بعث في آخر كل سبع أمم - يعني - نبيا، فمن عصى نبيه كان من الضالين، ومن أطاع نبيه كان من المهتدين»
المراجع والتفصيلُ في صفحة المصادر.