تخطَّ إلى المحتوى
٩٦

باب

حديث سهل بن الحنظلية

٤ مدخلًا

  1. ١٧٬٦٢٢

    حدثنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر، قال: حدثنا هشام بن سعد، قال: حدثنا قيس بن بشر التغلبي، قال: أخبرني أبي وكان، جليسا لأبي الدرداء، قال: كان بدمشق رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له: ابن الحنظلية، وكان رجلا متوحدا، قلما يجالس الناس، إنما هو في صلاة، فإذا فرغ فإنما يسبح ويكبر حتى يأتي أهله، فمر بنا يوما ونحن عند أبي الدرداء، فقال له أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية، فقدمت، فجاء رجل منهم فجلس في المجلس الذي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لرجل إلى جنبه: لو رأيتنا حين التقينا نحن والعدو، فحمل فلان فطعن، فقال: خذها وأنا الغلام الغفاري، كيف ترى في قوله؟ قال: ما أراه إلا قد أبطل أجره، فسمع ذلك آخر، فقال: ما أرى بذلك بأسا، فتنازعا حتى سمع النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «سبحان الله، لا بأس أن يحمد ويؤجر» قال: " فرأيت أبا الدرداء سر بذلك، وجعل يرفع رأسه إليه، ويقول: أنت سمعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فيقول: نعم، فما زال يعيد عليه حتى إني لأقول: ليبركن على ركبتيه " قال: ثم مر بنا يوما آخر، فقال له أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك، قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن المنفق على الخيل في سبيل الله، كباسط يده بالصدقة لا يقبضها» قال: ثم مر بنا يوما آخر، فقال له أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم الرجل خريم الأسدي لولا طول جمته وإسبال إزاره» فبلغ ذلك خريما فجعل يأخذ شفرة فيقطع بها شعره إلى أنصاف أذنيه، ورفع إزاره إلى أنصاف ساقيه قال: فأخبرني أبي قال: " دخلت بعد ذلك على معاوية فإذا عنده شيخ جمته فوق أذنيه، ورداؤه إلى ساقيه، فسألت عنه فقالوا: هذا خريم الأسدي " قال: ثم مر بنا يوما آخر، ونحن عند أبي الدرداء، فقال له أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنكم قادمون على إخوانكم، فأصلحوا رحالكم، وأصلحوا لباسكم، فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش»

  2. ١٧٬٦٢٣

    حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا معاوية يعني ابن صالح، عن سليمان أبي الربيع - قال عبد الله قال أبي:: «هو سليمان بن عبد الرحمن الذي روى عنه، شعبة وليث بن سعد» - عن القاسم، مولى معاوية، قال: دخلت مسجد دمشق، فرأيت أناسا مجتمعين وشيخا يحدثهم، قلت: من هذا؟ قالوا: سهل ابن الحنظلية فسمعته يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من أكل لحما فليتوضأ»

  3. ١٧٬٦٢٤

    حدثنا وكيع، حدثنا هشام بن سعد، حدثني قيس بن بشر التغلبي، عن أبيه، - وكان جليسا لأبي الدرداء بدمشق - قال: كان بدمشق رجل يقال له ابن الحنظلية، متوحدا لا يكاد يكلم أحدا، إنما هو في صلاة، فإذا فرغ، يسبح ويكبر ويهلل، حتى يرجع إلى أهله. قال: فمر علينا ذات يوم ونحن عند أبي الدرداء، فقال له أبو الدرداء: كلمة منك تنفعنا ولا تضرك، قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية، فلما أن قدمنا جلس رجل منهم في مجلس فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: يا فلان، لو رأيت فلانا طعن، ثم قال: خذها وأنا الغلام الغفاري، فما ترى؟ قال: ما أراه إلا قد حبط أجره، قال: فتكلموا في ذلك حتى سمع النبي صلى الله عليه وسلم أصواتهم فقال: «بل يحمد ويؤجر» قال: " فسر بذلك أبو الدرداء، حتى هم أن يجثو على ركبتيه، فقال آنت سمعته؟ مرارا، قال: نعم " ثم مر علينا يوما آخر، فقال أبو الدرداء كلمة تنفعنا ولا تضرك، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «نعم الرجل خريم الأسدي لو قصر من شعره، وشمر إزاره» فبلغ ذلك خريما فعجل فأخذ الشفرة، فقصر من جمته، ورفع إزاره إلى أنصاف ساقيه قال أبي: " فدخلت على معاوية فرأيت رجلا معه على السرير شعره فوق أذنيه، مؤتزرا إلى أنصاف ساقيه، قلت من هذا؟ قالوا: خريم الأسدي " قال: ثم مر علينا يوما آخر، فقال أبو الدرداء: كلمة منك تنفعنا ولا تضرك، قال: نعم كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لنا: " إنكم قادمون على إخوانكم، فأصلحوا رحالكم، ولباسكم حتى تكونوا في الناس كأنكم شامة، فإن الله لا يحب الفحش، ولا التفحش

  4. ١٧٬٦٢٥

    حدثنا علي بن عبد الله، حدثني الوليد بن مسلم، حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: حدثني ربيعة بن يزيد، حدثني أبو كبشة السلولي، أنه سمع سهل ابن الحنظلية الأنصاري، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عيينة، والأقرع سألا رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا، فأمر معاوية أن يكتب به لهما، ففعل وختمها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمر بدفعه إليهما، فأما عيينة فقال: ما فيه؟ قال: فيه الذي أمرت به، فقبله، وعقده في عمامته، وكان أحلم الرجلين، وأما الأقرع، فقال: أحمل صحيفة لا أدري ما فيها كصحيفة المتلمس، فأخبر معاوية رسول الله صلى الله عليه وسلم بقولهما، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة، فمر ببعير مناخ على باب المسجد من أول النهار، ثم مر به آخر النهار وهو على حاله، فقال: «أين صاحب هذا البعير؟» فابتغي فلم يوجد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اتقوا الله في هذه البهائم، ثم اركبوها صحاحا ، وكلوها سمانا كالمتسخط، آنفا، إنه من سأل وعنده ما يغنيه، فإنما يستكثر من جمر جهنم» قالوا: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما يغنيه؟ قال: «ما يغديه أو يعشيه»

المراجع والتفصيلُ في صفحة المصادر.