باب
باب فضل مكة وبنيانها
٦ مدخلًا
-
أثر
وقوله تعالى: {وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر قال ومن كفر فأمتعه قليلا ثم أضطره إلى عذاب النار وبئس المصير وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم} [البقرة: 126]
-
١٬٥٨٢
حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا أبو عاصم، قال: أخبرني ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار، قال: سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: لما بنيت الكعبة ذهب النبي صلى الله عليه وسلم وعباس ينقلان الحجارة، فقال العباس للنبي صلى الله عليه وسلم: اجعل إزارك على رقبتك، فخر إلى الأرض، وطمحت عيناه إلى السماء، فقال: «أرني إزاري» فشده عليه
-
١٬٥٨٣
حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن محمد بن أبي بكر، أخبر عبد الله بن عمر، عن عائشة رضي الله عنهم، زوج النبي صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: «ألم تري أن قومك لما بنوا الكعبة اقتصروا عن قواعد إبراهيم؟»، فقلت: يا رسول الله، ألا تردها على قواعد إبراهيم؟ قال: «لولا حدثان قومك بالكفر لفعلت» فقال عبد الله رضي الله عنه: لئن كانت عائشة رضي الله عنها سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك استلام الركنين اللذين يليان الحجر، إلا أن البيت لم يتمم على قواعد إبراهيم
-
١٬٥٨٤
حدثنا مسدد، حدثنا أبو الأحوص، حدثنا أشعث، عن الأسود بن يزيد، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الجدر أمن البيت هو؟ قال: «نعم» قلت: فما لهم لم يدخلوه في البيت؟ قال: «إن قومك قصرت بهم النفقة» قلت: فما شأن بابه مرتفعا؟ قال: «فعل ذلك قومك، ليدخلوا من شاءوا ويمنعوا من شاءوا، ولولا أن قومك حديث عهدهم بالجاهلية، فأخاف أن تنكر قلوبهم، أن أدخل الجدر في البيت، وأن ألصق بابه بالأرض»
-
١٬٥٨٥
حدثنا عبيد بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لولا حداثة قومك بالكفر لنقضت البيت، ثم لبنيته على أساس إبراهيم عليه السلام، فإن قريشا استقصرت بناءه وجعلت له خلفا» قال أبو معاوية: حدثنا هشام «خلفا» يعني بابا
-
١٬٥٨٦
حدثنا بيان بن عمرو، حدثنا يزيد، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: «يا عائشة، لولا أن قومك حديث عهد بجاهلية لأمرت بالبيت، فهدم، فأدخلت فيه ما أخرج منه، وألزقته بالأرض، وجعلت له بابين، بابا شرقيا، وبابا غربيا، فبلغت به أساس إبراهيم»، فذلك الذي حمل ابن الزبير رضي الله عنهما على هدمه، قال يزيد: وشهدت ابن الزبير حين هدمه، وبناه، وأدخل فيه من الحجر، وقد رأيت أساس إبراهيم حجارة، كأسنمة الإبل، قال جرير: فقلت له: أين موضعه؟ قال: أريكه الآن، فدخلت معه الحجر، فأشار إلى مكان، فقال: ها هنا، قال جرير: فحزرت من الحجر ستة أذرع أو نحوها
المراجع والتفصيلُ في صفحة المصادر.