وثمّ مطوّلاتُ الأئمّة — ٣٤ كتابًا تُقرأ بفصولها. إلى المطوّلات ←
باب
باب قوله: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين} [البقرة: 193]
٣ مدخلًا
-
٤٬٥١٣
حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، أتاه رجلان في فتنة ابن الزبير فقالا: إن الناس صنعوا وأنت ابن عمر، وصاحب النبي صلى الله عليه وسلم، فما يمنعك أن تخرج؟ فقال «يمنعني أن الله حرم دم أخي» فقالا: ألم يقل الله: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} [الأنفال: 39]، فقال: «قاتلنا حتى لم تكن فتنة، وكان الدين لله، وأنتم تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة، ويكون الدين لغير الله»،
-
٤٬٥١٤
وزاد عثمان بن صالح، عن ابن وهب، قال: أخبرني فلان، وحيوة بن شريح، عن بكر بن عمرو المعافري، أن بكير بن عبد الله، حدثه عن نافع، أن رجلا أتى ابن عمر فقال: يا أبا عبد الرحمن ما حملك على أن تحج عاما، وتعتمر عاما وتترك الجهاد في سبيل الله عز وجل، وقد علمت ما رغب الله فيه، قال: «يا ابن أخي بني الإسلام على خمس، إيمان بالله ورسوله، والصلاة الخمس، وصيام رمضان، وأداء الزكاة، وحج البيت» قال يا أبا عبد الرحمن: ألا تسمع ما ذكر الله في كتابه: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما، فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله} [الحجرات: 9] {قاتلوهم حتى لا تكون فتنة} [الأنفال: 39] قال: " فعلنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان الإسلام قليلا، فكان الرجل يفتن في دينه: إما قتلوه، وإما يعذبونه، حتى كثر الإسلام فلم تكن فتنة ".
-
٤٬٥١٥
قال: فما قولك في علي وعثمان؟ قال: «أما عثمان فكأن الله عفا عنه، وأما أنتم فكرهتم أن تعفوا عنه، وأما علي فابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وختنه» وأشار بيده، فقال: «هذا بيته حيث ترون»
المراجع والتفصيلُ في صفحة المصادر.