تخطَّ إلى المحتوى
٣٧

باب

باب من قال: لا نكاح إلا بولي

٥ مدخلًا

  1. أثر

    لقول الله تعالى: {فلا تعضلوهن} [البقرة: 232] فدخل فيه الثيب، وكذلك البكر، وقال: {ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا} [البقرة: 221] وقال: {وأنكحوا الأيامى منكم} [النور: 32]

  2. ٥٬١٢٧

    قال يحيى بن سليمان: حدثنا ابن وهب، عن يونس، ح وحدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عنبسة، حدثنا يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته: أن النكاح في الجاهلية كان على أربعة أنحاء: فنكاح منها نكاح الناس اليوم: يخطب الرجل إلى الرجل وليته أو ابنته، فيصدقها ثم ينكحها، ونكاح آخر: كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها: أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه، ويعتزلها زوجها ولا يمسها أبدا، حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تستبضع منه، فإذا تبين حملها أصابها زوجها إذا أحب، وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد، فكان هذا النكاح نكاح الاستبضاع. ونكاح آخر: يجتمع الرهط ما دون العشرة، فيدخلون على المرأة، كلهم يصيبها، فإذا حملت ووضعت، ومر عليها ليال بعد أن تضع حملها، أرسلت إليهم، فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع، حتى يجتمعوا عندها، تقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمركم وقد ولدت، فهو ابنك يا فلان، تسمي من أحبت باسمه فيلحق به ولدها، لا يستطيع أن يمتنع به الرجل، ونكاح الرابع: يجتمع الناس الكثير، فيدخلون على المرأة، لا تمتنع ممن جاءها، وهن البغايا، كن ينصبن على أبوابهن رايات تكون علما، فمن أرادهن دخل عليهن، فإذا حملت إحداهن ووضعت حملها جمعوا لها، ودعوا لهم القافة، ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون، فالتاط به، ودعي ابنه، لا يمتنع من ذلك «فلما بعث محمد صلى الله عليه وسلم بالحق، هدم نكاح الجاهلية كله إلا نكاح الناس اليوم»

  3. ٥٬١٢٨

    حدثنا يحيى، حدثنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، {وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء، اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن، وترغبون أن تنكحوهن} [النساء: 127] قالت: «هذا في اليتيمة التي تكون عند الرجل، لعلها أن تكون شريكته في ماله، وهو أولى بها، فيرغب عنها أن ينكحها، فيعضلها لمالها، ولا ينكحها غيره، كراهية أن يشركه أحد في مالها»

  4. ٥٬١٢٩

    حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا هشام، أخبرنا معمر، حدثنا الزهري، قال: أخبرني سالم، أن ابن عمر، أخبره: أن عمر، حين تأيمت حفصة بنت عمر من ابن حذافة السهمي، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، من أهل بدر، توفي بالمدينة، فقال عمر: " لقيت عثمان بن عفان فعرضت عليه، فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة " فقال: سأنظر في أمري، «فلبثت ليالي ثم لقيني» فقال: بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا، قال عمر: " فلقيت أبا بكر، فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة "

  5. ٥٬١٣٠

    حدثنا أحمد ابن أبي عمرو، قال: حدثني أبي، قال: حدثني إبراهيم، عن يونس، عن الحسن، {فلا تعضلوهن} [البقرة: 232] قال: حدثني معقل بن يسار، أنها نزلت فيه، قال: زوجت أختا لي من رجل فطلقها، حتى إذا انقضت عدتها جاء يخطبها، فقلت له: زوجتك وفرشتك وأكرمتك، فطلقتها، ثم جئت تخطبها، لا والله لا تعود إليك أبدا، وكان رجلا لا بأس به، وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه، فأنزل الله هذه الآية: {فلا تعضلوهن} [البقرة: 232] فقلت: الآن أفعل يا رسول الله، قال: «فزوجها إياه»

المراجع والتفصيلُ في صفحة المصادر.