Skip to content
١٤

Chapter

باب في وفاة النبي صلى الله عليه وسلم

17 entries

  1. ٧٦

    حدثنا سليمان بن حرب، أنبأنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، قال قال العباس رضوان الله عليه، لأعلمن ما بقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا؟ فقال: يا رسول الله، إني أراهم قد آذوك وآذاك غبارهم، فلو اتخذت عريشا تكلمهم منه؟ فقال: «لا أزال بين أظهرهم يطؤون عقبي، وينازعوني ردائي حتى يكون الله هو الذي يريحني منهم» قال: فعلمت أن بقاءه فينا قليل

  2. ٧٧

    أخبرنا الحكم بن موسى، حدثنا يحيى بن حمزة، عن الأوزاعي عن داود بن علي، قال: قيل: يا رسول الله ألا نحجبك؟ فقال: «لا دعوهم يطؤون عقبي وأطأ أعقابهم حتى يريحني الله منهم»

  3. ٧٨

    أخبرنا زكريا بن عدي، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن أنيس بن أبي يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه ونحن في المسجد عاصبا رأسه بخرقة حتى أهوى نحو المنبر فاستوى عليه واتبعناه، قال: «والذي نفسي بيده، إني لأنظر إلى الحوض من مقامي هذا»، ثم قال: «إن عبدا عرضت عليه الدنيا وزينتها، فاختار الآخرة»، قال: فلم يفطن لها أحد غير أبي بكر رضوان الله عليه فذرفت عيناه، فبكى، ثم قال: بل نفديك بآبائنا وأمهاتنا وأنفسنا وأموالنا يا رسول الله، قال: ثم هبط فما قام عليه حتى الساعة

  4. ٧٩

    أخبرنا خليفة بن خياط، حدثنا بكر بن سليمان، حدثنا ابن إسحاق، حدثني عبد الله بن عمر بن علي بن عدي، عن عبيد مولى الحكم بن أبي العاص، عن عبد الله بن عمرو، عن أبي مويهبة رضي الله عنه مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني قد أمرت أن أستغفر لأهل البقيع فانطلق معي» فانطلقت معه في جوف الليل فلما وقف عليهم، قال: " السلام عليكم يا أهل المقابر، ليهنكم ما أصبحتم فيه مما أصبح فيه الناس، لو تعلمون ما نجاكم الله منه أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع آخرها أولها: الآخرة أشر من الأولى "، ثم أقبل علي، فقال: «يا أبا مويهبة إني قد أوتيت بمفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها، ثم الجنة، فخيرت بين ذلك وبين لقاء ربي» قلت بأبي أنت وأمي، خذ مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها، ثم الجنة قال: «لا والله يا أبا مويهبة، لقد اخترت لقاء ربي» ثم استغفر لأهل البقيع ثم انصرف، فبدئ رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجعه الذي مات فيه

  5. ٨٠

    أخبرنا سعيد بن سليمان، عن عباد بن العوام، عن هلال بن خباب عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما نزلت {إذا جاء نصر الله والفتح} [النصر: 1] دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة فقال: «قد نعيت إلي نفسي»، فبكت، فقال: «لا تبكي فإنك أول أهلي لحاقا بي»، فضحكت، فرآها بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فقلن: يا فاطمة، رأيناك بكيت ثم ضحكت؟ قالت: إنه أخبرني أنه قد نعيت إليه نفسه فبكيت، فقال لي «لا تبكي فإنك أول أهلي لاحق بي» فضحكت

  6. ٨١

    أخبرنا الحكم بن المبارك، حدثنا محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عائشة قالت: رجع إلي النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم من جنازة من البقيع، فوجدني وأنا أجد صداعا وأنا أقول: وا رأساه، قال: «بل أنا يا عائشة وا رأساه»، قال: «وما ضرك لو مت قبلي فغسلتك وكفنتك وصليت عليك ودفنتك؟»، فقلت: لكأني بك والله لو فعلت ذلك لرجعت إلى بيتي فأعرست فيه ببعض نسائك، قالت: فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم بدئ في وجعه الذي مات فيه

  7. ٨٢

    أخبرنا فروة بن أبي المغراء، حدثنا إبراهيم بن مختار، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن كعب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه: «صبوا علي سبع قرب من سبع آبار شتى حتى أخرج إلى الناس فأعهد إليهم»، قال: فأقعدناه في مخضب لحفصة، فصببنا عليه الماء صبا - أو شننا عليه شنا، الشك من قبل محمد بن إسحاق - فوجد راحة، فخرج فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه واستغفر للشهداء من أصحاب أحد ودعا لهم، ثم قال: «أما بعد، فإن الأنصار عيبتي التي أويت إليها، فأكرموا كريمهم، وتجاوزوا عن مسيئهم إلا في حد. ألا إن عبدا من عباد الله قد خير بين الدنيا وبين ما عند الله. فاختار ما عند الله» فبكى أبو بكر وظن أنه يعني نفسه

  8. ٨٣

    أخبرنا سعيد بن منصور، حدثنا فليح بن سليمان، عن عبد الرحمن، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، قالت: أوذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة في مرضه فقال: «مروا أبا بكر يصلي بالناس». ثم أغمي عليه، فلما سري عنه، قال: «هل أمرتن أبا بكر يصلي بالناس؟». فقلت: إن أبا بكر رجل رقيق، فلو أمرت عمر. فقال: «أنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر يصلي بالناس، فرب قائل متمن ويأبى الله والمؤمنون»

  9. ٨٤

    أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، قال: «توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين فحبس بقية يومه وليلته والغد حتى دفن ليلة الأربعاء» وقالوا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يمت، ولكن عرج بروحه كما عرج بروح موسى فقام عمر فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يمت ولكن عرج بروحه كما عرج بروح موسى، والله لا يموت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يقطع أيدي أقوام وألسنتهم، فلم يزل عمر يتكلم حتى أزبد شدقاه مما يوعد ويقول. فقام العباس فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات، وإنه لبشر وإنه يأسن كما يأسن البشر، أي قوم فادفنوا صاحبكم. فإنه أكرم على الله من أن يميته إماتتين. أيميت أحدكم إماتة ويميته إماتتين وهو أكرم على الله من ذلك؟. أي قوم، فادفنوا صاحبكم، فإن يك كما تقولون فليس بعزيز على الله أن يبحث عنه التراب، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ما مات حتى ترك السبيل نهجا واضحا، فأحل الحلال، وحرم الحرام، ونكح وطلق، وحارب وسالم، ما كان راعي غنم يتبع بها صاحبها رءوس الجبال يخبط عليها العضاة بمخبطه ويمدر حوضها بيده بأنصب ولا أدأب من رسول الله صلى الله عليه وسلم. كان فيكم. أي قوم، فادفنوا صاحبكم. قال: وجعلت أم أيمن تبكي، فقيل لها: يا أم أيمن تبكين على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: إني والله ما أبكي على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أكون أعلم أنه قد ذهب إلى ما هو خير له من الدنيا، ولكني أبكي على خبر السماء انقطع قال حماد: خنقت العبرة أيوب حين بلغ هاهنا

  10. ٨٥

    أخبرنا عبد الوهاب بن سعيد الدمشقي، حدثنا شعيب هو ابن إسحاق، حدثنا الأوزاعي، وحدثني يعيش بن الوليد، حدثني مكحول: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أصاب أحدكم مصيبة، فليذكر مصيبته بي، فإنها من أعظم المصائب»

  11. ٨٦

    أخبرنا أبو نعيم، حدثنا فطر، عن عطاء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أصاب أحدكم مصيبة، فليذكر مصابه بي، فإنها من أعظم المصائب»

  12. ٨٧

    أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي خلف، حدثنا سفيان، عن عمر بن محمد، عن أبيه قال: «ما سمعت ابن عمر يذكر النبي قط إلا بكى»

  13. ٨٨

    أخبرنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس بن مالك،: " أن فاطمة قالت: يا أنس، كيف طابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم التراب؟ وقالت: يا أبتاه من ربه ما أدناه وا أبتاه جنة الفردوس مأواه وا أبتاه إلى جبريل ننعاه وا أبتاه أجاب ربا دعاه " قال حماد: حين حدث ثابت بكى، وقال ثابت حين حدث به أنس بكى

  14. ٨٩

    حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس وذكر النبي صلى الله عليه وسلم قال: «شهدته يوم دخل المدينة فما رأيت يوما قط، كان أحسن ولا أضوأ من يوم دخل علينا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وشهدته يوم موته، فما رأيت يوما كان أقبح، ولا أظلم من يوم مات فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم»

  15. ٩٠

    حدثنا عبد الله بن مطيع، حدثنا هشيم، عن أبي عبد الجليل، عن أبي حريز الأزدي، قال: قال عبد الله بن سلام للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله إنا نجدك يوم القيامة قائما عند ربك وأنت محمارة وجنتاك، مستحي من ربك مما أحدثت أمتك من بعدك

  16. ٩١

    أخبرنا القاسم بن كثير، قال سمعت عبد الرحمن بن شريح، يحدث عن أبي الأسود القرشي، عن أبي قرة، مولى أبي جهل، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن هذه السورة لما أنزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم {إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا} [النصر: 2] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليخرجن منه أفواجا كما دخلوه أفواجا»

  17. ٩٢

    أخبرني أبو بكر المصري، عن سليمان أبي أيوب الخزاعي، عن يحيى بن سعيد الأموي، عن معروف بن خربوذ المكي، عن خالد بن معدان قال: دخل عبد الله بن الأهتم على عمر بن عبد العزيز مع العامة فلم يفجأ عمر إلا وهو بين يديه يتكلم، " فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فإن الله خلق الخلق غنيا عن طاعتهم، آمنا لمعصيتهم، والناس يومئذ في المنازل والرأي مختلفون، فالعرب بشر تلك المنازل: أهل الحجر وأهل الوبر، وأهل الدبر، تجتاز دونهم طيبات الدنيا ورخاء عيشها، لا يسألون الله جماعة، ولا يتلون له كتابا، ميتهم في النار، وحيهم أعمى نجس مع ما لا يحصى من المرغوب عنه، والمزهود فيه. فلما أراد الله أن ينشر عليهم رحمته، بعث إليهم رسولا من أنفسهم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم، صلى الله عليه، وعليه السلام ورحمة الله وبركاته فلم يمنعهم ذلك أن جرحوه في جسمه ولقبوه في اسمه، ومعه كتاب من الله ناطق، لا يقوم إلا بأمره، ولا يرحل إلا بإذنه، فلما أمر بالعزمة، وحمل على الجهاد، انبسط لأمر الله لوثه، فأفلج الله حجته، وأجاز كلمته، وأظهر دعوته، وفارق الدنيا تقيا نقيا، ثم قام بعده أبو بكر فسلك سنته، وأخذ سبيله، وارتدت العرب - أو من فعل ذلك منهم - فأبى أن يقبل منهم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا الذي كان قابلا، انتزع السيوف من أغمادها، وأوقد النيران في شعلها، ثم نكب بأهل الحق أهل الباطل، فلم يبرح يقطع أوصالهم، ويسقي الأرض دماءهم، حتى أدخلهم في الذي خرجوا منه، وقررهم بالذي نفروا عنه، وقد كان أصاب من مال الله بكرا يرتوي عليه، وحبشية أرضعت ولدا له، فرأى ذلك عند موته غصة في حلقه فأدى ذلك إلى الخليفة من بعده وفارق الدنيا تقيا نقيا على منهاج صاحبه. ثم قام بعده عمر بن الخطاب فمصر الأمصار، وخلط الشدة باللين، وحسر عن ذراعيه، وشمر عن ساقيه وعد للأمور أقرانها، وللحرب آلتها، فلما أصابه فتى المغيرة بن شعبة، أمر ابن عباس يسأل الناس: هل يثبتون قاتله. فلما قيل: فتى المغيرة بن شعبة، استهل يحمد ربه أن لا يكون أصابه ذو حق في الفيء فيحتج عليه بأنه إنما استحل دمه بما استحل من حقه، وقد كان أصاب من مال الله بضعة وثمانين ألفا، فكسر لها رباعه وكره بها كفالة أولاده، فأداها إلى الخليفة من بعده، وفارق الدنيا تقيا نقيا على منهاج صاحبيه. ثم إنك يا عمر بني الدنيا ولدتك ملوكها، وألقمتك ثدييها، ونبت فيها تلتمسها مظانها، فلما وليتها ألقيتها حيث ألقاها الله، هجرتها وجفوتها، وقذرتها إلا ما تزودت منها، فالحمد لله الذي جلا بك حوبتنا، وكشف بك كربتنا، فامض ولا تلتفت، فإنه لا يعز على الحق شيء، ولا يذل على الباطل شيء. أقول قولي هذا وأستغفر الله لي وللمؤمنين والمؤمنات " قال أبو أيوب: فكان عمر بن عبد العزيز يقول في الشيء قال لي ابن الأهتم: امض ولا تلتفت

References and details are on the sources page.