باب
باب من قال: العلم: الخشية وتقوى الله
١٩ مدخلًا
-
٢٩٦
أخبرنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه جبير بن نفير، عن أبي الدرداء رضي الله عنه، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فشخص ببصره إلى السماء ثم قال: «هذا أوان يختلس العلم من الناس حتى لا يقدروا منه على شيء» فقال زياد بن لبيد الأنصاري: يا رسول الله، وكيف يختلس منا وقد قرأنا القرآن؟ فوالله لنقرأنه، ولنقرئنه نساءنا وأبناءنا، فقال: «ثكلتك أمك يا زياد، إن كنت لأعدك من فقهاء أهل المدينة، هذه التوراة والإنجيل عند اليهود والنصارى، فماذا يغني عنهم؟» قال جبير: فلقيت عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قلت ألا تسمع ما يقول أخوك أبو الدرداء؟ فأخبرته بالذي قال. قال: صدق أبو الدرداء إن شئت لأحدثنك بأول علم يرفع من الناس: الخشوع، يوشك أن تدخل مسجد الجماعة فلا ترى فيه رجلا خاشعا
-
٢٩٧
أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا الوليد بن جميل الكناني، حدثنا مكحول قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «فضل العالم على العابد، كفضلي على أدناكم» ثم تلا هذه الآية {إنما يخشى الله من عباده العلماء} [فاطر: 28] ثم قال: إن الله وملائكته، وأهل سماواته وأرضيه، والنون في البحر يصلون على الذين يعلمون الناس الخير
-
٢٩٨
أخبرنا أحمد بن أسد أبو عاصم، حدثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن ليث، عن رجل، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: «لا يكون الرجل عالما حتى لا يحسد من فوقه، ولا يحقر من دونه، ولا يبتغي بعلمه ثمنا»
-
٢٩٩
أخبرنا سعيد بن سليمان، عن أبي أسامة، عن مسعر، قال: سمعت عبد الأعلى التيمي يقول: " من أوتي من العلم ما لا يبكيه، لخليق أن لا يكون أوتي علما ينفعه، لأن الله تعالى نعت العلماء ثم قرأ: {إن الذين أوتوا العلم} [الإسراء: 107] إلى قوله {يبكون} [الإسراء: 109] "
-
٣٠٠
أخبرنا عصمة بن الفضل، حدثنا زيد بن حباب، عن مبارك بن فضالة، عن عبيد الله بن عمر العمري، عن أبي حازم، قال: " لا تكون عالما حتى يكون فيك ثلاث خصال: لا تبغي على من فوقك ولا تحقر من دونك، ولا تأخذ على علمك دنيا "
-
٣٠١
أخبرنا أحمد بن أسد، حدثنا عبثر، عن برد بن سنان، عن سليمان بن موسى الدمشقي، عن أبي الدرداء رضي الله عنه، قال: «لا تكون عالما حتى تكون متعلما، ولا تكون بالعلم عالما حتى تكون به عاملا، وكفى بك إثما أن لا تزال مخاصما، وكفى بك إثما أن لا تزال مماريا، وكفى بك كاذبا أن لا تزال محدثا في غير ذات الله عز وجل»
-
٣٠٢
أخبرنا الحسن بن عرفة، حدثنا المبارك بن سعيد، عن أخيه سفيان الثوري، عن عمران المنقري، قال: قلت للحسن يوما في شيء قاله: يا أبا سعيد، ليس هكذا يقول الفقهاء. فقال: «ويحك ورأيت أنت فقيها قط، إنما الفقيه الزاهد في الدنيا، الراغب في الآخرة، البصير بأمر دينه، المداوم على عبادة ربه»
-
٣٠٣
أخبرنا الحسن بن عرفة، حدثنا النضر بن إسماعيل البجلي، عن مسعر، عن سعد بن إبراهيم، قال: قيل له: " من أفقه أهل المدينة؟ قال: أتقاهم لربه عز وجل "
-
٣٠٤
أخبرنا الحسن بن عرفة، حدثنا الحسين بن علي، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، قال: «إنما الفقيه من يخاف الله تعالى»
-
٣٠٥
أخبرنا إسماعيل بن أبان، عن يعقوب القمي، قال: حدثني ليث بن أبي سليم، عن يحيى هو ابن عباد، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: «إن الفقيه حق الفقيه، من لم يقنط الناس من رحمة الله، ولم يرخص لهم في معاصي الله، ولم يؤمنهم من عذاب الله، ولم يدع القرآن رغبة عنه إلى غيره، إنه لا خير في عبادة لا علم فيها، ولا علم لا فهم فيه، ولا قراءة لا تدبر فيها»
-
٣٠٦
حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن ليث، عن يحيى بن عباد، قال: قال علي: «الفقيه حق الفقيه الذي لا يقنط الناس من رحمة الله، ولا يؤمنهم من عذاب الله، ولا يرخص لهم في معاصي الله، إنه لا خير في عبادة لا علم فيها، ولا خير في علم لا فهم فيه، ولا خير في قراءة لا تدبر فيها»
-
٣٠٧
أخبرنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن يزيد بن حازم، حدثني عمي جرير بن زيد أنه سمع تبيعا يحدث عن كعب، قال: «إني لأجد نعت قوم يتعلمون لغير العمل، ويتفقهون لغير العبادة، ويطلبون الدنيا بعمل الآخرة. ويلبسون جلود الضأن. وقلوبهم أمر من الصبر، فبي يغترون، أو إياي يخادعون؟ فحلفت بي لأتيحن لهم فتنة تترك الحليم فيها حيران»
-
٣٠٨
أخبرنا بشر بن الحكم، حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي، حدثنا أبو عمران الجوني، عن هرم بن حيان، أنه قال: «إياكم والعالم الفاسق»، فبلغ عمر بن الخطاب رضي الله عنه - فكتب إليه - وأشفق منها - ما العالم الفاسق؟ قال: فكتب إليه هرم: يا أمير المؤمنين، والله ما أردت به إلا الخير: يكون إمام يتكلم بالعلم، ويعمل بالفسق، فيشبه على الناس فيضلوا
-
٣٠٩
أخبرنا سعيد بن المغيرة، حدثنا الوليد بن مسلم، عن محمد بن مطرف وعبد العزيز بن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، عن عبد الله بن مسعود قال: «من أراد أن يكرم دينه، فلا يدخل على السلطان، ولا يخلون بالنسوان، ولا يخاصمن أصحاب الأهواء»
-
٣١٠
أخبرنا سعيد بن عامر، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن يونس، قال: كتب إلي ميمون بن مهران " إياك والخصومة والجدال في الدين، ولا تجادلن عالما، ولا جاهلا: أما العالم، فإنه يخزن عنك علمه ولا يبالي ما صنعت، وأما الجاهل، فإنه يخشن بصدرك ولا يطيعك "
-
٣١١
أخبرنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، قال: قال سليمان بن داود عليه السلام لابنه: «دع المراء فإن نفعه قليل، وهو يهيج العداوة بين الإخوان»
-
٣١٢
أخبرنا يحيى بن حسان، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن إسماعيل بن أبي حكيم، قال: سمعت عمر بن عبد العزيز، «يقول من جعل دينه غرضا للخصومات، أكثر التنقل»
-
٣١٣
أخبرنا مروان بن محمد، حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال: «كتب عمر بن عبد العزيز إلى أهل المدينة أنه من تعبد بغير علم، كان ما يفسد أكثر مما يصلح، ومن عد كلامه من عمله، قل كلامه إلا فيما يعنيه، ومن جعل دينه غرضا للخصومات، كثر تنقله»
-
٣١٤
أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن جعفر بن برقان، عن عمر بن عبد العزيز قال: سأله رجل عن شيء من الأهواء فقال: «عليك بدين الأعرابي، والغلام في الكتاب، واله عما سوى ذلك» قال أبو محمد: كثر تنقله، أي: ينتقل من رأي إلى رأي
المراجع والتفصيلُ في صفحة المصادر.