باب
باب صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣ مدخلًا
-
١٬٣٩٦
أخبرنا أبو عاصم، عن عبد الحميد بن جعفر، حدثني محمد بن عمرو بن عطاء، قال: سمعت أبا حميد الساعدي، في عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحدهم أبو قتادة، قال: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: لم؟ فما كنت أكثرنا له تبعة، ولا أقدمنا له صحبة؟ قال: بلى. قالوا: فاعرض. قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا قام إلى الصلاة، رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم يكبر حتى يقر كل عظم في موضعه، ثم يقرأ، ثم يكبر ويرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم يركع ويضع راحتيه على ركبتيه حتى يرجع كل عظم إلى موضعه، ولا يصوب رأسه ولا يقنع، ثم يرفع رأسه فيقول: سمع الله لمن حمده، ثم يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه - يظن أبو عاصم أنه قال: حتى يرجع كل عظم إلى موضعه معتدلا - ثم يقول: الله أكبر، ثم يهوي إلى الأرض فيجافي يديه عن جنبيه، ثم يسجد، ثم يرفع رأسه فيثني رجله اليسرى فيقعد عليها، ويفتح أصابع رجليه إذا سجد، ثم يعود فيسجد، ثم يرفع رأسه فيقول: الله أكبر ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها معتدلا حتى يرجع كل عظم إلى موضعه معتدلا، ثم يقوم فيصنع في الركعة الأخرى مثل ذلك. فإذا قام من السجدتين، كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما فعل عند افتتاح الصلاة، ثم يصنع مثل ذلك في بقية صلاته حتى إذا كانت السجدة أو القعدة التي يكون فيها التسليم، أخر رجله اليسرى وجلس متوركا على شقه الأيسر " قال: قالوا: صدقت، هكذا كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم
-
١٬٣٩٧
حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة بن قدامة، حدثنا عاصم بن كليب، أخبرني أبي، أن وائل بن حجر، أخبره قال: قلت لأنظرن إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يصلي؟ فنظرت إليه " فقام فكبر، فرفع يديه حتى حاذتا بأذنيه، ووضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى. قال: ثم لما أراد أن يركع، رفع يديه مثلها: فوضع يديه على ركبتيه، ثم رفع رأسه، فرفع يديه مثلها، ثم سجد فجعل كفيه بحذاء أذنيه، ثم قعد فافترش رجله اليسرى، ووضع كفه اليسرى على فخذه وركبته اليسرى، وجعل مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى، ثم قبض ثنتين. فحلق حلقة، ثم رفع أصبعه فرأيته يحركها: يدعو بها " قال: ثم جئت بعد ذلك في زمان فيه برد، فرأيت على الناس جل الثياب يحركون أيديهم من تحت الثياب
-
١٬٣٩٨
أخبرنا سعيد بن عامر، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن يونس بن جبير، عن حطان بن عبد الله الرقاشي، قال: صلى بنا أبو موسى، إحدى صلاتي العشي، فقال رجل من القوم: أقرت الصلاة بالبر والزكاة، فلما قضى أبو موسى الصلاة، قال: أيكم القائل كلمة كذا وكذا، فأرم القوم. فقال: لعلك يا حطان قلتها؟ قال: ما أنا قلتها وقد خفت أن تبكعني بها. فقال رجل من القوم: أنا قلتها وما أردت بها إلا الخير. فقال أبو موسى: أو ما تعلمون ما تقولون في صلاتكم؟ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبنا فعلمنا صلاتنا، وبين لنا سنتنا. قال: أحسبه قال: " إذا أقيمت الصلاة، فليؤمكم أحدكم، فإذا كبر، فكبروا، وإذا قال: {غير المغضوب عليهم ولا الضالين} [الفاتحة: 7]، فقولوا: آمين، يجبكم الله، فإذا كبر، وركع فكبروا، واركعوا، فإن الإمام يركع قبلكم، ويرفع قبلكم " قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: " فتلك بتلك. فإذا قال سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد - أو قال: ربنا ولك الحمد - فإن الله قال: على لسان نبيه: سمع الله لمن حمده، فإذا كبر وسجد، فكبروا واسجدوا، فإن الإمام يسجد قبلكم، ويرفع قبلكم " قال نبي الله فتلك بتلك. فإذا كان عند القعدة فليكن من أول قول أحدكم: التحيات الطيبات الصلوات لله، السلام - أو سلام - عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام - أو سلام - علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله "
المراجع والتفصيلُ في صفحة المصادر.