باب
باب العمل في صلاة الكسوف
٣ مدخلًا
-
١
حدثني يحيى، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنها قالت: خسفت الشمس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس، فقام فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم قام فأطال القيام، وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع، وهو دون الركوع الأول ثم رفع فسجد. ثم فعل في الركعة الآخرة مثل ذلك. ثم انصرف وقد تجلت الشمس. فخطب الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: " إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله. لا يخسفان لموت أحد، ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله. وكبروا، وتصدقوا، ثم قال: يا أمة محمد والله ما من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته. يا أمة محمد والله. لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا "
-
٢
وحدثني عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عباس، أنه قال: خسفت الشمس، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، والناس معه: فقام قياما طويلا نحوا من سورة البقرة، قال: ثم ركع ركوعا طويلا، ثم رفع فقام قياما طويلا وهو دون القيام الأول. ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول. ثم سجد. ثم قام قياما طويلا وهو دون القيام الأول. ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول. ثم رفع فقام قياما طويلا وهو دون القيام الأول. ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول. ثم سجد. ثم انصرف وقد تجلت الشمس. فقال: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك، فاذكروا الله»، قالوا: يا رسول الله رأيناك تناولت شيئا في مقامك هذا، ثم رأيناك تكعكعت. فقال: «إني رأيت الجنة. فتناولت منها عنقودا. ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا. ورأيت النار فلم أر كاليوم منظرا قط أفظع. ورأيت أكثر أهلها النساء»، قالوا: لم يا رسول الله؟ قال: «لكفرهن»، قيل: أيكفرن بالله؟ قال: " ويكفرن العشير، ويكفرن الإحسان. لو أحسنت إلى إحداهن الدهر كله، ثم رأت منك شيئا، قالت: ما رأيت منك خيرا قط "
-
٣
وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أن يهودية جاءت تسألها. فقالت: أعاذك الله من عذاب القبر. فسألت عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيعذب الناس في قبورهم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، «عائذا بالله من ذلك». ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذات غداة مركبا. فخسفت الشمس. فرجع ضحى. فمر بين ظهراني الحجر. ثم قام يصلي وقام الناس وراءه. فقام قياما طويلا. ثم ركع ركوعا طويلا. ثم رفع فقام قياما طويلا وهو دون القيام الأول. ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول. ثم رفع فسجد. ثم قام قياما طويلا وهو دون القيام الأول. ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول. ثم رفع فقام قياما طويلا وهو دون القيام الأول. ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول. ثم رفع ثم سجد. ثم انصرف، فقال ما شاء الله أن يقول. ثم «أمرهم أن يتعوذوا من عذاب القبر»
المراجع والتفصيلُ في صفحة المصادر.