وثمّ مطوّلاتُ الأئمّة — ٣٤ كتابًا تُقرأ بفصولها. إلى المطوّلات ←
باب
باب ما جاء فيمن أحصر بغير عدو
٤ مدخلًا
-
١٠٠
حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر أنه قال: «المحصر بمرض لا يحل. حتى يطوف بالبيت، ويسعى بين الصفا والمروة. فإذا اضطر إلى لبس شيء من الثياب التي لا بد له منها، أو الدواء، صنع ذلك وافتدى»
-
١٠١
وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد أنه بلغه، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها كانت تقول: «المحرم لا يحله إلا البيت»
-
١٠٢
وحدثني عن مالك، عن أيوب بن أبي تميمة السختياني عن رجل من أهل /60 البصرة كان قديما، أنه قال: خرجت إلى مكة حتى إذا كنت ببعض الطريق كسرت فخذي، فأرسلت إلى مكة وبها عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر والناس. فلم يرخص لي أحد أن أحل فأقمت على ذلك الماء سبعة أشهر حتى أحللت بعمرة "
-
١٠٣
وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر أنه قال: «من حبس دون البيت بمرض، فإنه لا يحل حتى يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة» وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار، أن سعيد بن حزابة المخزومي صرع ببعض طريق مكة وهو محرم. فسأل: من يلي الماء الذي كان عليه؟ فوجد عبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير ومروان بن الحكم فذكر لهم الذي عرض له فكلهم أمره أن يتداوى بما لا بد له منه ويفتدي، فإذا صح اعتمر، فحل من إحرامه، ثم عليه حج قابل، ويهدي ما استيسر من الهدي " قال مالك: «وعلى هذا الأمر عندنا فيمن أحصر بغير عدو» وقد أمر عمر بن الخطاب، أبا أيوب الأنصاري، وهبار بن الأسود، حين فاتهما الحج، وأتيا يوم النحر، «أن يحلا بعمرة، ثم يرجعا حلالا. ثم يحجان عاما قابلا. ويهديان فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع إلى أهله» قال مالك: «وكل من حبس عن الحج بعد ما يحرم، إما بمرض أو بغيره، أو بخطإ من العدد. أو خفي عليه الهلال. فهو محصر. عليه ما على المحصر» قال يحيى: سئل مالك عمن أهل من أهل مكة بالحج. ثم أصابه كسر، أو بطن متحرق، أو امرأة تطلق. قال: «من أصابه هذا منهم فهو محصر يكون عليه مثل ما على أهل الآفاق، إذا هم أحصروا» قال مالك: في رجل قدم معتمرا في أشهر الحج حتى إذا قضى عمرته أهل بالحج من مكة ثم كسر أو أصابه أمر لا يقدر على أن يحضر مع الناس الموقف. قال مالك: «أرى أن يقيم. حتى إذا برأ خرج إلى الحل. ثم يرجع إلى مكة فيطوف بالبيت. ويسعى بين الصفا والمروة. ثم يحل. ثم عليه حج قابل والهدي» قال مالك: فيمن أهل بالحج من مكة. ثم طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة. ثم مرض فلم يستطع أن يحضر مع الناس الموقف قال مالك: «إذا فاته الحج فإن استطاع خرج إلى الحل، فدخل بعمرة فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة، لأن الطواف الأول لم يكن نواه للعمرة. فلذلك يعمل بهذا. وعليه حج قابل والهدي. فإن كان من غير أهل مكة. فأصابه مرض حال بينه وبين الحج، فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة حل بعمرة وطاف بالبيت طوافا آخر، وسعى بين الصفا والمروة. لأن طوافه الأول، وسعيه إنما كان نواه للحج. وعليه حج قابل والهدي»
المراجع والتفصيلُ في صفحة المصادر.