تخطَّ إلى المحتوى
١٧

باب

باب ما جاء في ميراث العقل والتغليظ فيه

٣ مدخلًا

  1. ٩

    حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، أن عمر بن الخطاب، نشد الناس بمنى: من كان عنده علم من الدية أن يخبرني، فقام الضحاك بن سفيان الكلابي فقال: «كتب إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها» فقال له عمر بن الخطاب: ادخل الخباء حتى آتيك، فلما نزل عمر بن الخطاب أخبره الضحاك، فقضى بذلك عمر بن الخطاب قال ابن شهاب: «وكان قتل أشيم خطأ»

  2. ١٠

    وحدثني مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب، أن رجلا من بني مدلج يقال له قتادة، حذف ابنه بالسيف، فأصاب ساقه، فنزي في جرحه فمات، فقدم سراقة بن جعشم على عمر بن الخطاب، فذكر ذلك له، فقال له عمر: اعدد على ماء قديد عشرين ومائة بعير حتى أقدم عليك، فلما قدم إليه عمر بن الخطاب، أخذ من تلك الإبل ثلاثين حقة، وثلاثين جذعة، وأربعين خلفة، ثم قال: «أين أخو المقتول؟» قال: هأنذا، قال: خذها فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليس لقاتل شيء» وحدثني مالك، أنه بلغه أن سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، سئلا: أتغلظ الدية في الشهر الحرام؟ فقالا: «لا، ولكن يزاد فيها للحرمة،» فقيل لسعيد: هل يزاد في الجراح كما يزاد في النفس؟ فقال: «نعم». قال مالك: «أراهما أرادا مثل الذي صنع عمر بن الخطاب في عقل المدلجي حين أصاب ابنه»

  3. ١١

    وحدثني مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عروة بن الزبير، " أن رجلا من الأنصار يقال له أحيحة بن الجلاح، كان له عم صغير هو أصغر من أحيحة، وكان عند أخواله، فأخذه أحيحة فقتله، فقال أخواله: كنا أهل ثمه ورمه حتى إذا استوى على عممه، غلبنا حق امرئ في عمه "، قال عروة: «فلذلك لا يرث قاتل من قتل» قال مالك: «الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا أن قاتل العمد لا يرث من دية من قتل شيئا، ولا من ماله، ولا يحجب أحدا وقع له ميراث، وأن الذي يقتل خطأ لا يرث من الدية شيئا، وقد اختلف في أن يرث من ماله لأنه لا يتهم على أنه قتله ليرثه، وليأخذ ماله فأحب إلي أن يرث من ماله، ولا يرث من ديته»

المراجع والتفصيلُ في صفحة المصادر.