تخطَّ إلى المحتوى
١٠

باب

باب جامع ما جاء في الطعام والشراب

١٧ مدخلًا

  1. ١٩

    حدثني عن مالك، عن إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة، أنه سمع أنس بن مالك يقول: قال أبو طلحة لأم سليم: لقد سمعت صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعيفا، أعرف فيه الجوع، فهل عندك من شيء؟ فقالت: نعم، فأخرجت أقراصا من شعير، ثم أخذت خمارا لها، فلفت الخبز ببعضه، ثم دسته تحت يدي، وردتني ببعضه، ثم أرسلتني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذهبت به، فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في المسجد، ومعه الناس، فقمت عليهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «آرسلك أبو طلحة؟» قال فقلت: نعم، قال: «للطعام؟» فقلت: نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن معه، قوموا، قال: فانطلق وانطلقت بين أيديهم حتى جئت أبا طلحة فأخبرته، فقال أبو طلحة: يا أم سليم، قد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس، وليس عندنا من الطعام ما نطعمهم، فقالت: الله ورسوله أعلم، قال: فانطلق أبو طلحة حتى لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو طلحة معه، حتى دخلا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هلمي يا أم سليم ما عندك؟» فأتت بذلك الخبز، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ففت وعصرت عليه أم سليم عكة لها فآدمته، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما شاء الله أن يقول، ثم قال: «ائذن لعشرة بالدخول»، فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا، ثم خرجوا، ثم قال: «ائذن لعشرة»، فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا، ثم خرجوا، ثم قال: «ائذن لعشرة»، فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا، ثم قال: «ائذن لعشرة»، فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا، ثم خرجوا، ثم قال: «ائذن لعشرة» حتى أكل القوم كلهم وشبعوا، والقوم سبعون رجلا أو ثمانون رجلا

  2. ٢٠

    وحدثني عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «طعام الاثنين كافي الثلاثة وطعام الثلاثة كافي الأربعة»

  3. ٢١

    وحدثني عن مالك، عن أبي الزبير المكي، عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أغلقوا الباب، وأوكوا السقاء، وأكفئوا الإناء، أو خمروا الإناء، وأطفئوا المصباح، فإن الشيطان لا يفتح غلقا، ولا يحل وكاء، ولا يكشف إناء، وإن الفويسقة تضرم على الناس بيتهم»

  4. ٢٢

    وحدثني عن مالك، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي شريح الكعبي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من كان يؤمن بالله، واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، جائزته يوم وليلة، وضيافته ثلاثة أيام، فما كان بعد ذلك فهو صدقة، ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه»

  5. ٢٣

    وحدثني عن مالك، عن سمي، مولى أبي بكر، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " بينما رجل يمشي بطريق، إذ اشتد عليه العطش، فوجد بئرا فنزل فيها فشرب، وخرج، فإذا كلب يلهث، يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي بلغ مني، فنزل البئر، فملأ خفه، ثم أمسكه بفيه، حتى رقي، فسقى الكلب، فشكر الله له، فغفر له " فقالوا: يا رسول الله، وإن لنا في البهائم لأجرا؟ فقال: «في كل ذات كبد رطبة أجر»

  6. ٢٤

    وحدثني عن مالك، عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله، أنه قال: " بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا قبل الساحل، فأمر عليهم أبا عبيدة بن الجراح وهم ثلاثمائة، قال: وأنا فيهم، قال: فخرجنا حتى إذا كنا ببعض الطريق فني الزاد، فأمر أبو عبيدة بأزواد ذلك الجيش، فجمع ذلك كله، فكان مزودي تمر، قال: فكان يقوتناه كل يوم قليلا قليلا، حتى فني، ولم تصبنا إلا تمرة تمرة، فقلت: وما تغني تمرة، فقال: لقد وجدنا فقدها حيث فنيت، قال: ثم انتهينا إلى البحر، فإذا حوت مثل الظرب، فأكل منه ذلك الجيش ثماني عشرة ليلة، ثم أمر أبو عبيدة بضلعين من أضلاعه، فنصبا ثم أمر براحلة فرحلت، ثم مرت تحتهما ولم تصبهما " قال مالك: «الظرب الجبيل»

  7. ٢٥

    وحدثني عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عمرو بن سعد بن معاذ، عن جدته، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يا نساء المؤمنات، لا تحقرن إحداكن لجارتها، ولو كراع شاة محرقا»

  8. ٢٦

    ، وحدثني عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قاتل الله اليهود نهوا عن أكل الشحم، فباعوه فأكلوا ثمنه»

  9. ٢٧

    وحدثني عن مالك، أنه بلغه " أن عيسى ابن مريم كان يقول: يا بني إسرائيل، عليكم بالماء القراح، والبقل البري، وخبز الشعير، وإياكم وخبز البر، فإنكم لن تقوموا بشكره "

  10. ٢٨

    وحدثني عن مالك أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد فوجد فيه أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب فسألهما، فقالا: أخرجنا الجوع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أخرجني الجوع، فذهبوا إلى أبي الهيثم بن التيهان الأنصاري، فأمر لهم بشعير عنده يعمل، وقام يذبح لهم شاة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نكب عن ذات الدر»، فذبح لهم شاة، واستعذب لهم ماء، فعلق في نخلة، ثم أتوا بذلك الطعام، فأكلوا منه، وشربوا من ذلك الماء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لتسألن عن نعيم هذا اليوم»

  11. ٢٩

    وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أن عمر بن الخطاب، كان يأكل خبزا بسمن، فدعا رجلا من أهل البادية فجعل يأكل ويتبع باللقمة وضر الصحفة، فقال عمر: «كأنك مقفر»، فقال: والله ما أكلت سمنا، ولا رأيت أكلا به منذ كذا وكذا، فقال عمر: «لا آكل السمن حتى يحيا الناس من أول ما يحيون»

  12. ٣٠

    وحدثني عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، أنه قال: «رأيت عمر بن الخطاب وهو يومئذ أمير المؤمنين يطرح له صاع من تمر، فيأكله حتى يأكل حشفها» وحدثني عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر أنه قال: سئل عمر بن الخطاب عن الجراد؟ فقال: «وددت أن عندي قفعة نأكل منه»

  13. ٣١

    وحدثني عن مالك، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن حميد بن مالك بن خثيم، أنه قال: كنت جالسا مع أبي هريرة بأرضه بالعقيق، فأتاه قوم من أهل المدينة على دواب فنزلوا عنده، قال حميد: فقال أبو هريرة: " اذهب إلى أمي، فقل: إن ابنك يقرئك السلام، ويقول أطعمينا شيئا "، قال: فوضعت ثلاثة أقراص في صحفة، وشيئا من زيت وملح، ثم وضعتها على رأسي، وحملتها إليهم، فلما وضعتها بين أيديهم، كبر أبو هريرة وقال: " الحمد لله الذي أشبعنا من الخبز بعد أن لم يكن طعامنا إلا الأسودين: الماء والتمر "، فلم يصب القوم من الطعام شيئا، فلما انصرفوا، قال: «يا ابن أخي، أحسن إلى غنمك، وامسح الرعام عنها، وأطب مراحها، وصل في ناحيتها، فإنها من دواب الجنة، والذي نفسي بيده، ليوشك أن يأتي على الناس زمان تكون الثلة من الغنم أحب إلى صاحبها من دار مروان»

  14. ٣٢

    وحدثني عن مالك، عن أبي نعيم وهب بن كيسان، قال: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بطعام ومعه ربيبه عمر بن أبي سلمة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سم الله وكل مما يليك»

  15. ٣٣

    وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أنه قال: سمعت القاسم بن محمد يقول: جاء رجل إلى عبد الله بن عباس فقال له: إن لي يتيما، وله إبل أفأشرب من لبن إبله؟ فقال ابن عباس: «إن كنت تبغي ضالة إبله، وتهنأ جرباها، وتلط حوضها، وتسقيها يوم وردها، فاشرب غير مضر بنسل، ولا ناهك في الحلب»

  16. ٣٤

    وحدثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنه كان لا يؤتى أبدا بطعام، ولا شراب حتى الدواء فيطعمه أو يشربه، إلا قال: «الحمد لله الذي هدانا، وأطعمنا وسقانا، ونعمنا، الله أكبر، اللهم ألفتنا نعمتك بكل شر، فأصبحنا منها وأمسينا بكل خير، نسألك تمامها، وشكرها لا خير إلا خيرك، ولا إله غيرك، إله الصالحين، ورب العالمين، الحمد لله ولا إله إلا الله، ما شاء الله ولا قوة إلا بالله، اللهم بارك لنا فيما رزقتنا وقنا عذاب النار»

  17. ٣٥

    قال يحيى: سئل مالك: هل تأكل المرأة مع غير ذي محرم منها أو مع غلامها؟ فقال مالك: " ليس بذلك بأس، إذا كان ذلك على وجه ما يعرف للمرأة أن تأكل معه من الرجال، قال: وقد تأكل المرأة مع زوجها، ومع غيره ممن يؤاكله، أو مع أخيها على مثل ذلك، ويكره للمرأة أن تخلو مع الرجل ليس بينه وبينها حرمة "

المراجع والتفصيلُ في صفحة المصادر.