باب
الأمر بالاستغفار للمؤمنين
٦ مدخلًا
-
٢٬٠٣٧
أخبرنا يوسف بن سعيد، قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عبد الله بن أبي مليكة، أنه سمع محمد بن قيس بن مخرمة يقول: سمعت عائشة تحدث، قالت: ألا أحدثكم عني، وعن النبي صلى الله عليه وسلم؟ قلنا: بلى، قالت: لما كانت ليلتي التي هو عندي تعني النبي صلى الله عليه وسلم انقلب فوضع نعليه عند رجليه، وبسط طرف إزاره على فراشه، فلم يلبث إلا ريثما ظن أني قد رقدت، ثم انتعل رويدا، وأخذ رداءه رويدا، ثم فتح الباب رويدا، وخرج رويدا، وجعلت درعي في رأسي، واختمرت، وتقنعت إزاري، وانطلقت في إثره حتى جاء البقيع، فرفع يديه ثلاث مرات، فأطال ثم انحرف، فانحرفت، فأسرع، فأسرعت، فهرول فهرولت، فأحضر فأحضرت، وسبقته فدخلت فليس إلا أن اضطجعت، فدخل فقال: «ما لك يا عائشة حشيا رابية؟»، قالت: لا، قال: «لتخبرني أو ليخبرني اللطيف الخبير»، قلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، فأخبرته الخبر، قال: «فأنت السواد الذي رأيت أمامي؟» قالت: نعم، فلهزني في صدري لهزة أوجعتني، ثم قال: «أظننت أن يحيف الله عليك ورسوله؟»، قلت: مهما يكتم الناس فقد علمه الله، قال: «فإن جبريل أتاني حين رأيت، ولم يدخل علي، وقد وضعت ثيابك، فناداني فأخفى منك، فأجبته فأخفيته منك، فظننت أن قد رقدت، وكرهت أن أوقظك، وخشيت أن تستوحشي، فأمرني أن آتي البقيع، فأستغفر لهم»، قلت: كيف أقول يا رسول الله؟ قال: «قولي السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون»
-
٢٬٠٣٨
أخبرني محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع واللفظ له، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالك، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه، أنها سمعت عائشة تقول: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فلبس ثيابه، ثم خرج، قالت: فأمرت جاريتي بريرة تتبعه، فتبعته حتى جاء البقيع، فوقف في أدناه ما شاء الله أن يقف، ثم انصرف، فسبقته بريرة، فأخبرتني، فلم أذكر له شيئا حتى أصبحت، ثم ذكرت ذلك له، فقال: «إني بعثت إلى أهل البقيع لأصلي عليهم»
-
٢٬٠٣٩
أخبرنا علي بن حجر، قال: حدثنا إسمعيل، قال: حدثنا شريك وهو ابن أبي نمر، عن عطاء، عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما كانت ليلتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج في آخر الليل إلى البقيع فيقول: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا وإياكم متواعدون غدا أو مواكلون، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد»
-
٢٬٠٤٠
أخبرنا عبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا حرمي بن عمارة، قال: حدثنا شعبة، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أتى على المقابر فقال: «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، أنتم لنا فرط ونحن لكم تبع، أسأل الله العافية لنا ولكم»
-
٢٬٠٤١
أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: لما مات النجاشي، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «استغفروا له»
-
٢٬٠٤٢
أخبرنا أبو داود، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، قال: حدثني أبو سلمة، وابن المسيب، أن أبا هريرة أخبرهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعى لهم النجاشي صاحب الحبشة في اليوم الذي مات فيه، فقال: «استغفروا لأخيكم»
المراجع والتفصيلُ في صفحة المصادر.