باب
فرض الصلاة , وذكر اختلاف الناقلين في إسناد حديث أنس بن مالك رضي الله عنه , واختلاف ألفاظهم فيه
٤ مدخلًا
-
٤٤٨
أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا هشام الدستوائي، حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان إذ أقبل أحد الثلاثة بين الرجلين، فأتيت بطست من ذهب ملآن حكمة وإيمانا، فشق من النحر إلى مراق البطن، فغسل القلب بماء زمزم، ثم ملئ حكمة وإيمانا، ثم أتيت بدابة دون البغل وفوق الحمار، ثم انطلقت مع جبريل عليه السلام فأتينا السماء الدنيا فقيل: من هذا؟ قال: جبريل قيل: ومن معك؟ قال: محمد. قيل: وقد أرسل إليه؟ مرحبا به ونعم المجيء جاء، فأتيت على آدم عليه السلام فسلمت عليه قال: مرحبا بك من ابن ونبي. ثم أتينا السماء الثانية قيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد - فمثل ذلك - فأتيت على يحيى وعيسى فسلمت عليهما فقالا: مرحبا بك من أخ ونبي. ثم أتينا السماء الثالثة , قيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد فمثل ذلك، فأتيت على يوسف عليه السلام , فسلمت عليه , قال: مرحبا بك من أخ ونبي. ثم أتينا السماء الرابعة - فمثل ذلك - فأتيت على إدريس عليه السلام , فسلمت عليه , فقال: مرحبا بك من أخ ونبي. ثم أتينا السماء الخامسة - فمثل ذلك - فأتيت على هارون عليه السلام , فسلمت عليه قال: مرحبا بك من أخ ونبي. ثم أتينا السماء السادسة - فمثل ذلك - ثم أتيت على موسى عليه السلام , فسلمت عليه , فقال: مرحبا بك من أخ ونبي , فلما جاوزته بكى , قيل: ما يبكيك؟ قال: يا رب , هذا الغلام الذي بعثته بعدي , يدخل من أمته الجنة أكثر وأفضل مما يدخل من أمتي ثم أتينا السماء السابعة - فمثل ذلك - فأتيت على إبراهيم عليه السلام , فسلمت عليه , فقال: مرحبا بك من ابن ونبي , ثم رفع لي البيت المعمور , فسألت جبريل فقال: هذا البيت المعمور , يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك، فإذا خرجوا منه لم يعودوا فيه آخر ما عليهم، ثم رفعت لي سدرة المنتهى فإذا نبقها مثل قلال هجر، وإذا ورقها مثل آذان الفيلة، وإذا في أصلها أربعة أنهار: نهران باطنان، ونهران ظاهران، فسألت جبريل فقال: أما الباطنان ففي الجنة، وأما الظاهران فالفرات والنيل. ثم فرضت علي خمسون صلاة , فأتيت على موسى فقال: ما صنعت؟ قلت: فرضت علي خمسون صلاة. قال: إني أعلم بالناس منك؛ إني عالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، وإن أمتك لن يطيقوا ذلك، فارجع إلى ربك , فاسأله أن يخفف عنك، فرجعت إلى ربي , فسألته أن يخفف عني , فجعلها أربعين، ثم رجعت إلى موسى عليه السلام , فقال: ما صنعت؟ قلت: جعلها أربعين , فقال لي مثل مقالته الأولى: فرجعت إلى ربي عز وجل فجعلها ثلاثين، فأتيت على موسى عليه السلام , فأخبرته , فقال لي مثل مقالته الأولى، فرجعت إلى ربي , فجعلها عشرين , ثم عشرة , ثم خمسة، فأتيت على موسى عليه السلام , فقال لي مثل مقالته الأولى , فقلت: إني أستحي من ربي عز وجل أن أرجع إليه، فنودي: أن قد أمضيت فريضتي , وخففت عن عبادي , وأجزي بالحسنة عشر أمثالها "
-
٤٤٩
أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال أنس بن مالك وابن حزم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فرض الله عز وجل على أمتي خمسين صلاة فرجعت بذلك حتى أمر بموسى عليه السلام فقال: ما فرض ربك على أمتك؟ قلت: فرض عليهم خمسين صلاة. قال لي موسى: فراجع ربك عز وجل؛ فإن أمتك لا تطيق ذلك. فراجعت ربي عز وجل فوضع شطرها، فرجعت إلى موسى فأخبرته فقال: راجع ربك؛ فإن أمتك لا تطيق ذلك. فراجعت ربي عز وجل فقال: هي خمس وهي خمسون لا يبدل القول لدي. فرجعت إلى موسى فقال: راجع ربك. فقلت: قد استحييت من ربي عز وجل "
-
٤٥٠
أخبرنا عمرو بن هشام قال: حدثنا مخلد، عن سعيد بن عبد العزيز قال: حدثنا يزيد بن أبي مالك قال: حدثنا أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أتيت بدابة فوق الحمار ودون البغل خطوها عند منتهى طرفها، فركبت ومعي جبريل عليه السلام فسرت فقال: انزل فصل ففعلت. فقال: أتدري أين صليت؟ صليت بطيبة وإليها المهاجر، ثم قال: انزل فصل فصليت، فقال: أتدري أين صليت؟ صليت بطور سيناء حيث كلم الله عز وجل موسى عليه السلام، ثم قال: انزل فصل فنزلت فصليت. فقال: أتدري أين صليت؟ صليت ببيت لحم حيث ولد عيسى عليه السلام. ثم دخلت بيت المقدس فجمع لي الأنبياء عليهم السلام , فقدمني جبريل حتى أممتهم، ثم صعد بي إلى السماء الدنيا , فإذا فيها آدم عليه السلام، ثم صعد بي إلى السماء الثانية , فإذا فيها ابنا الخالة عيسى ويحيى عليهما السلام، ثم صعد بي إلى السماء الثالثة فإذا فيها يوسف عليه السلام، ثم صعد بي إلى السماء الرابعة , فإذا فيها هارون عليه السلام، ثم صعد بي إلى السماء الخامسة فإذا فيها إدريس عليه السلام، ثم صعد بي إلى السماء السادسة فإذا فيها موسى عليه السلام، ثم صعد بي إلى السماء السابعة , فإذا فيها إبراهيم عليه السلام. ثم صعد بي فوق سبع سماوات فأتينا سدرة المنتهى، فغشيتني ضبابة , فخررت ساجدا , فقيل لي: إني يوم خلقت السماوات والأرض فرضت عليك وعلى أمتك خمسين صلاة، فقم بها أنت وأمتك، فرجعت إلى إبراهيم فلم يسألني عن شيء، ثم أتيت على موسى فقال: كم فرض الله عليك وعلى أمتك؟ قلت: خمسين صلاة , قال: فإنك لا تستطيع أن تقوم بها أنت ولا أمتك , فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف، فرجعت إلى ربي فخفف عني عشرا، ثم أتيت موسى فأمرني بالرجوع فرجعت فخفف عني عشرا، ثم ردت إلى خمس صلوات. قال: فارجع إلى ربك , فاسأله التخفيف؛ فإنه فرض على بني إسرائيل صلاتين , فما قاموا بهما. فرجعت إلى ربي عز وجل , فسألته التخفيف , فقال: إني يوم خلقت السماوات والأرض فرضت عليك وعلى أمتك خمسين صلاة فخمس بخمسين، فقم بها أنت وأمتك. فعرفت أنها من الله تبارك وتعالى صرى، فرجعت إلى موسى عليه السلام فقال: ارجع فعرفت أنها من الله صرى - أي: حتم - فلم أرجع "
-
٤٥١
أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا مالك بن مغول، عن الزبير بن عدي، عن طلحة بن مصرف، عن مرة، عن عبد الله قال: لما أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم انتهي به إلى سدرة المنتهى وهي في السماء السادسة، وإليها ينتهي ما عرج به من تحتها وإليها ينتهي ما أهبط به من فوقها حتى يقبض منها قال: {إذ يغشى السدرة ما يغشى} [النجم: 16] قال: فراش من ذهب، فأعطي ثلاثا: الصلوات الخمس، وخواتيم سورة البقرة، ويغفر لمن مات من أمته لا يشرك بالله شيئا المقحمات "
المراجع والتفصيلُ في صفحة المصادر.