وثمّ مطوّلاتُ الأئمّة — ستّةُ كتبٍ تُقرأ بفصولها. إلى المطوّلات ←
باب
باب فضل الحب في الله والحث عليه وإعلام الرجل من يحبه أنه يحبه، وماذا يقول له إذا أعلمه قال الله تعالى: {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء} [الفتح:29] إلى آخر السورة. وقال تعالى: {والذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم} [الحشر:9] .
١١ مدخلًا
-
٣٧٥
وعن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما، سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه، كما يكره أن يقذف في النار "متفق عليه.
-
٣٧٦
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله عز وجل، ورجل قلبه معلق بالمساجد ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه، وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة، فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه" متفق عليه.
-
٣٧٧
وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي" رواه مسلم.
-
٣٧٨
وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم" رواه مسلم.
-
٣٧٩
وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم:" أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى، فأرصد الله له على مدرجته ملكا"وذكر الحديث إلى قوله:"إن الله قد أحبك كما أحببته فيه "رواه مسلم. وقد سبق بالباب قبله.
-
٣٨٠
وعن البراء بن عازب رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في الأنصار: "لا يحبهم إلا مؤمن، ولا يبغضهم إلا منافق، من أحبهم أحبه الله، ومن أبغضهم أبغضه الله" متفق عليه.
-
٣٨١
وعن معاذ رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " قال الله عز وجل: المتحابون في جلالي، لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء". رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
-
٣٨٢
وعن أبي إدريس الخولاني رحمه الله قال: دخلت مسجد دمشق، فإذا فتى براق الثنايا وإذا الناس معه، فإذا اختلفوا في شيء، أسندوه إليه، وصدروا عن رأيه، فسألت عنه، فقيل: هذا معاذ بن جبل رضي الله عنه، فلما كان من الغد، هجرت، فوجدته قد سبقني بالتهجير، ووجدته يصلي، فانتظرته حتى قضى صلاته، ثم جئته من قبل وجهه، فسلمت عليه، ثم قلت: والله إني لأحبك لله، فقال: آلله؟ فقلت: ألله، فقال: آلله؟ فقلت: ألله، فأخذني بحبوة ردائي، فجبذني إليه، فقال: أبشر، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "قال الله تعالى وجبت محبتي للمتحابين في، والمتجالسين في، والمتزاورين في، والمتباذلين في" حديث صحيح رواه مالك في الموطإ بإسناده الصحيح. قوله"هجرت"أي بكرت، وهو بتشديد الجيم قوله:"آلله فقلت: ألله"الأول بهمزة ممدودة للاستفهام، والثاني بلا مد.
-
٣٨٣
عن أبي كريمة المقداد بن معد يكرب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"إذا أحب الرجل أخاه، فليخبره أنه يحبه"رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن.
-
٣٨٤
وعن معاذ رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخذ بيده وقال: "يا معاذ والله، إني لأحبك، ثم أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك، وحسن عبادتك ". حديث صحيح، رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح.
-
٣٨٥
وعن أنس، رضي الله عنه، أن رجلا كان عند النبي صلى الله عليه وسلم، فمر به رجل، فقال: يارسول الله إني لأحب هذا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "أأعلمته؟ "قال: لا قال:"أعلمه" فلحقه، فقال: إني أحبك في الله، فقال: أحبك الذي أحببتني له. رواه أبو داود بإسناد صحيح.
المراجع والتفصيلُ في صفحة المصادر.