باب
باب: ومن سورة الروم
٤ مدخلًا
-
٣٬١٩١
حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى قال: حدثنا محمد بن خالد ابن عثمة قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الجمحي قال: حدثنا ابن شهاب الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر في مناحبة {الم غلبت الروم} [الروم: ٢] «ألا احتطت يا أبا بكر، فإن البضع ما بين الثلاث إلى تسع» . هذا حديث حسن غريب من حديث الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس
-
٣٬١٩٢
حدثنا نصر بن علي الجهضمي قال: حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن سليمان الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد، قال: " لما كان يوم بدر ظهرت الروم على فارس فأعجب ذلك المؤمنين فنزلت: {الم غلبت الروم} [الروم: ٢] - إلى قوله - {يفرح المؤمنون بنصر الله} [الروم: ٤] قال: «ففرح المؤمنون بظهور الروم على فارس» : " هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، كذا قرأ نصر بن علي {غلبت الروم} [الروم: ٢] "
-
٣٬١٩٣
حدثنا الحسين بن حريث قال: حدثنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق الفزاري، عن سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قول الله تعالى: {الم غلبت الروم في أدنى الأرض} [الروم: ٢] قال: غلبت وغلبت، كان المشركون يحبون أن يظهر أهل فارس على الروم لأنهم وإياهم أهل أوثان، وكان المسلمون يحبون أن يظهر الروم على فارس لأنهم أهل كتاب، فذكروه لأبي بكر فذكره أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أما إنهم سيغلبون» ، فذكره أبو بكر لهم، فقالوا: اجعل بيننا وبينك أجلا، فإن ظهرنا كان لنا كذا وكذا، وإن ظهرتم كان لكم كذا وكذا، فجعل أجلا خمس سنين، فلم يظهروا، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، قال: «ألا جعلته إلى دون» - قال: أراه العشر، قال سعيد: والبضع ما دون العشر - قال: ثم ظهرت الروم بعد. قال: فذلك قوله تعالى: {الم غلبت الروم} [الروم: ١] - إلى قوله - {يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء} [الروم: ٤] قال سفيان: «سمعت أنهم ظهروا عليهم يوم بدر» : «هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من حديث سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي عمرة»
-
٣٬١٩٤
حدثنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال: حدثني ابن أبي الزناد، عن أبي الزناد، عن عروة بن الزبير، عن نيار بن مكرم الأسلمي، قال: " لما نزلت {الم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين} [الروم: ٢] فكانت فارس يوم نزلت هذه الآية قاهرين للروم، وكان المسلمون يحبون ظهور الروم عليهم لأنهم وإياهم أهل كتاب، وفي ذلك قول الله تعالى: {ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم} [الروم: ٤] فكانت قريش تحب ظهور فارس لأنهم وإياهم ليسوا بأهل كتاب ولا إيمان ببعث، فلما أنزل الله تعالى هذه الآية، خرج أبو بكر الصديق يصيح في نواحي مكة {الم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين} [الروم: ١] قال ناس من قريش لأبي بكر: فذلك بيننا وبينكم، زعم صاحبك أن الروم ستغلب فارس في بضع سنين، أفلا نراهنك على ذلك، قال: بلى، وذلك قبل تحريم الرهان، فارتهن أبو بكر والمشركون وتواضعوا الرهان، وقالوا لأبي بكر: كم تجعل البضع ثلاث سنين إلى تسع سنين، فسم بيننا وبينك وسطا تنتهي إليه، قال: فسموا بينهم ست سنين، قال: فمضت الست سنين قبل أن يظهروا، فأخذ المشركون رهن أبي بكر، فلما دخلت السنة السابعة ظهرت الروم على فارس، فعاب المسلمون على أبي بكر تسمية ست سنين، لأن الله تعالى قال في بضع سنين، قال: وأسلم عند ذلك ناس كثير " : «هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث نيار بن مكرم، لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن أبي الزناد»
المراجع والتفصيلُ في صفحة المصادر.