باب
باب ما جاء في كم تقصر الصلاة
٢ مدخلًا
-
٥٤٨
حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا يحيى بن أبي إسحاق الحضرمي قال: حدثنا أنس بن مالك، قال: «خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة فصلى ركعتين» ، قال: قلت لأنس: كم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة؟ قال: عشرا وفي الباب عن ابن عباس، وجابر. حديث أنس حديث حسن صحيح. وقد روي عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أقام في بعض أسفاره تسع عشرة يصلي ركعتين. قال ابن عباس: «فنحن إذا أقمنا ما بيننا وبين تسع عشرة، صلينا ركعتين، وإن زدنا على ذلك أتممنا الصلاة» . وروي عن علي، أنه قال: «من أقام عشرة أيام أتم الصلاة» وروي عن ابن عمر، أنه قال: «من أقام خمسة عشر يوما أتم الصلاة» ، وروي عنه «ثنتي عشرة» وروي عن سعيد بن المسيب، أنه قال: «إذا أقام أربعا صلى أربعا» ، وروى عنه ذلك قتادة، وعطاء الخراساني، وروى عنه داود بن أبي هند خلاف هذا. واختلف أهل العلم بعد في ذلك، فأما سفيان الثوري، وأهل الكوفة فذهبوا إلى توقيت خمس عشرة، وقالوا: إذا أجمع على إقامة خمس عشرة أتم الصلاة. وقال الأوزاعي: «إذا أجمع على إقامة ثنتي عشرة أتم الصلاة» وقال مالك، والشافعي، وأحمد: «إذا أجمع على إقامة أربعة أتم الصلاة» . وأما إسحاق فرأى أقوى المذاهب فيه حديث ابن عباس قال: لأنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم تأوله بعد النبي صلى الله عليه وسلم، إذا أجمع على إقامة تسع عشرة أتم الصلاة. ثم أجمع أهل العلم على أن المسافر يقصر ما لم يجمع إقامة، وإن أتى عليه سنون
-
٥٤٩
حدثنا هناد قال: حدثنا أبو معاوية، عن عاصم الأحول، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «سافر رسول الله صلى الله عليه وسلم سفرا، فصلى تسعة عشر يوما ركعتين ركعتين» ، قال ابن عباس: «فنحن نصلي فيما بيننا وبين تسع عشرة ركعتين ركعتين، فإذا أقمنا أكثر من ذلك صلينا أربعا» : «هذا حديث غريب حسن صحيح»
المراجع والتفصيلُ في صفحة المصادر.