وثمّ مطوّلاتُ الأئمّة — ٣٤ كتابًا تُقرأ بفصولها. إلى المطوّلات ←
باب
باب الجنابة
٩ مدخلًا
-
٣١
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ((أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لقيه في بعض طرق المدينة وهو جنب، قال: فانخنست منه، فذهبت فاغتسلت ثم جئت، فقال: أين كنت ياأبا هريرة؟ قال: كنت جنبا فكرهت أن أجالسك على غير طهارة، فقال: سبحان الله، إن المؤمن لاينجس)) . انخنست: من الخنوس، وهو التأخر والاختفاء والتستر.
-
٣٢
عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا اغتسل من الجنابة غسل يديه , ثم توضأ وضوءه للصلاة , ثم اغتسل , ثم يخلل بيديه شعره , حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته , أفاض عليه الماء ثلاث مرات , ثم غسل سائر جسده ,
-
٣٣
وكانت تقول: كنت أغتسل أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إناء واحد , نغترف منه جميعا)) . أروى بشرته: أوصل الماء إلى أصول الشعر، والبشرة: الجلد. أفاض عليه: أسال الماء على شعره.
-
٣٤
عن ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها قالت: ((وضعت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وضوء الجنابة , فأكفأ بيمينه على يساره مرتين - أو ثلاثا - ثم غسل فرجه , ثم ضرب يده بالأرض , أو الحائط , مرتين - أو ثلاثا - ثم تمضمض واستنشق , وغسل وجهه وذراعيه , ثم أفاض على رأسه الماء , ثم غسل جسده , ثم تنحى , فغسل رجليه , فأتيته بخرقة فلم يردها , فجعل ينفض الماء بيده)) . فلم يردها: من الإرادة لا من الرد.
-
٣٥
عن عبد الله بن عمر: أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: ((يا رسول الله , أيرقد أحدنا وهو جنب؟ قال: نعم , إذا توضأ أحدكم فليرقد)) . يرقد: ينام.
-
٣٦
عن أم سلمة رضي الله عنها - زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: ((جاءت أم سليم امرأة أبي طلحة - إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله , إن الله لا يستحيي من الحق , فهل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: نعم , إذا رأت الماء)) . احتلمت: الاحتلام: هو مايراه النائم في نومه، ومايصحب ذلك من إنزال المني، ويكون من الرجل والمرأة.
-
٣٧
عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كنت أغسل الجنابة من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيخرج إلى الصلاة , وإن بقع الماء في ثوبه)) . وفي لفظ لمسلم ((لقد كنت أفركه من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فركا, فيصلي فيه)) .
-
٣٨
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إذا جلس بين شعبها الأربع , ثم جهدها , فقد وجب الغسل)) , وفي لفظ ((وإن لم ينزل)) . شعبها الأربع: رجلاها ويداها، وهو كناية عن الجماع. جهدها: بلغ المشقة بكدها، وهو كناية عن المباشرة بالتقاء الختانين.
-
٣٩
عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم ((أنه كان هو وأبوه عند جابر بن عبد الله , وعنده قوم , فسألوه عن الغسل؟ فقال: صاع يكفيك، فقال رجل: ما يكفيني , فقال جابر: كان يكفي من هو أوفى منك شعرا , وخيرا منك - يريد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم أمنا في ثوب)) , وفي لفظ ((كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفرغ الماء على رأسه ثلاثا)) . الصاع: مكيال يسع أربعة أمداد، والمد: ملء كفي الرجل الوسط.
المراجع والتفصيلُ في صفحة المصادر.