تخطَّ إلى المحتوى

الملحقُ الثاني: تخريجُ الشواهد

هذه شواهدُ الكتاب الحديثيّةُ كلُّها، مرتَّبةً على كتبها: لفظُ كلِّ شاهدٍ، ومصدرُه، ورقمُه فيه، وراويه، والحكمُ عليه. فمن أراد أن يراجع وجد الموضعَ بين يديه.

الشاهدُ الأوّل — النيّةُ تُحوّل المباح

«إنَّما الأعمالُ بالنيّاتِ، وإنَّما لكلِّ امرئٍ ما نوى»

صحيح البخاري · ١ — رواه عمر بن الخطاب · وحكمُه صحيح عند البخاري

الشاهدُ الثاني — الغريبُ وعابرُ السبيل

«كنْ في الدنيا كأنَّك غريبٌ أو عابرُ سبيل»

صحيح البخاري · ٦٤١٦ — رواه عبد الله بن عمر · وحكمُه صحيح عند البخاري

الشاهدُ الثالث — الميزانُ الذي يُضاعِف

«إنَّ اللهَ كتبَ الحسناتِ والسيّئاتِ ثمَّ بيَّن ذلك: فمَن همَّ بحسنةٍ فلم يعملْها كتبها اللهُ عندَه حسنةً كاملة، فإن هو همَّ بها فعمِلها كتبها اللهُ له عشرَ حسناتٍ إلى سبعِمئةِ ضِعفٍ إلى أضعافٍ كثيرة. ومَن همَّ بسيّئةٍ فلم يعملْها كتبها اللهُ عندَه حسنةً كاملة، فإن هو همَّ بها فعمِلها كتبها اللهُ له سيّئةً واحدة»

صحيح البخاري · ٦٤٩١ — رواه عبد الله بن عباس · وحكمُه صحيح عند البخاري

الشاهدُ الرابع — ما يرجع وما يبقى

«يتبعُ الميّتَ ثلاثةٌ، فيرجعُ اثنانِ ويبقى معه واحد: يتبعُه أهلُه ومالُه وعملُه، فيرجعُ أهلُه ومالُه ويبقى عملُه»

صحيح البخاري · ٦٥١٤ — رواه أنس بن مالك · وحكمُه صحيح عند البخاري

الشاهدُ الخامس — منهجُ المقرَّر

«أمَّا بعدُ، فإنَّ خيرَ الحديثِ كتابُ الله، وخيرَ الهدى هدى محمّدٍ ﷺ، وشرَّ الأمورِ مُحدَثاتُها، وكلَّ بدعةٍ ضلالة»

صحيح مسلم · ٨٦٧ — رواه جابر بن عبد الله · وحكمُه صحيح عند مسلم

الشاهدُ السادس — ما لا ينقطع بانقطاع الوقت

«إذا ماتَ الإنسانُ انقطعَ عنه عملُه إلا من ثلاثة: إلا من صدقةٍ جارية، أو علمٍ يُنتفَعُ به، أو ولدٍ صالحٍ يدعو له»

صحيح مسلم · ١٦٣١ — رواه أبو هريرة · وحكمُه صحيح عند مسلم

الشاهدُ السابع — إلى أيِّ شيءٍ يُنظَر في التصحيح

«إنَّ اللهَ لا ينظرُ إلى صُوَرِكم وأموالِكم، ولكن ينظرُ إلى قلوبِكم وأعمالِكم»

صحيح مسلم · ٢٥٦٤ — رواه أبو هريرة · وحكمُه صحيح عند مسلم

الشاهدُ الثامن — يدٌ تُبسَط بالليل وأخرى بالنهار

«إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يبسطُ يدَه بالليلِ ليتوبَ مُسيءُ النهار، ويبسطُ يدَه بالنهارِ ليتوبَ مُسيءُ الليل، حتى تطلعَ الشمسُ من مغربها»

صحيح مسلم · ٢٧٥٩ — رواه أبو موسى الأشعري · وحكمُه صحيح عند مسلم

الشاهدُ التاسع — ورقةٌ مُحيت في آخر الطريق

«كان فيمَن كان قبلَكم رجلٌ قتلَ تسعةً وتسعينَ نفسًا، فسألَ عن أعلمِ أهلِ الأرض، فدُلَّ على راهب، فأتاه فقال: إنَّه قتلَ تسعةً وتسعينَ نفسًا، فهل له من توبة؟ فقال: لا. فقتلَه فكمَّل به مئة. ثمَّ سألَ عن أعلمِ أهلِ الأرض، فدُلَّ على رجلٍ عالم، فقال: إنَّه قتلَ مئةَ نفس، فهل له من توبة؟ فقال: نعم، ومَن يحولُ بينَه وبينَ التوبة؟ انطلقْ إلى أرضِ كذا وكذا، فإنَّ بها أُناسًا يعبدونَ اللهَ فاعبدِ اللهَ معهم، ولا ترجعْ إلى أرضِك فإنَّها أرضُ سوء. فانطلقَ حتى إذا نصَفَ الطريقَ أتاه الموت»

صحيح مسلم · ٢٧٦٦ — رواه أبو سعيد الخدري · وحكمُه صحيح عند مسلم

وتمامُه عند مسلم: اختصمت فيه ملائكةُ الرحمة وملائكةُ العذاب، فأُمروا أن يقيسوا ما بين الأرضين، فوُجد أدنى إلى الأرض التي أراد، فقُبض بها.

الشاهدُ العاشر — منزلةُ القاعةِ عند صاحبها

«الدنيا سِجنُ المؤمن، وجنّةُ الكافر»

صحيح مسلم · ٢٩٥٦ — رواه أبو هريرة · وحكمُه صحيح عند مسلم

الشاهدُ الحادي عشر — الورقتان: سرّاءُ وضرّاء

«عجبًا لأمرِ المؤمن! إنَّ أمرَه كلَّه خير، وليس ذاك لأحدٍ إلا للمؤمن: إن أصابتْه سرّاءُ شكَر فكان خيرًا له، وإن أصابتْه ضرّاءُ صبَر فكان خيرًا له»

صحيح مسلم · ٢٩٩٩ — رواه صُهيب الرومي · وحكمُه صحيح عند مسلم

الشاهدُ الثاني عشر — بنودُ الورقةِ الأربعة

«لا تزولُ قدما عبدٍ يومَ القيامةِ حتى يُسألَ عن عمرِه فيمَ أفناه، وعن عِلمِه فيمَ فعَل، وعن مالِه من أينَ اكتسبَه وفيمَ أنفقَه، وعن جسمِه فيمَ أبلاه»

سنن الترمذي · ٢٤١٧ — رواه أبو بَرزة الأسلمي · وحكمُه حسنٌ صحيح عند الترمذي

الشاهدُ الثالث عشر — الراكبُ تحت الشجرة

«ما لي وللدنيا! ما أنا في الدنيا إلا كراكبٍ استظلَّ تحتَ شجرةٍ ثمَّ راحَ وتركَها»

سنن الترمذي · ٢٣٧٧ — رواه عبد الله بن مسعود · وحكمُه حسنٌ صحيح عند الترمذي

الشاهدُ الرابع عشر — الكيِّسُ والعاجز

«الكيِّسُ مَن دانَ نفسَه وعمِلَ لما بعدَ الموت، والعاجزُ مَن أتبعَ نفسَه هواها وتمنّى على الله»

سنن الترمذي · ٢٤٥٩ — رواه شدّاد بن أوس · وحكمُه حسن عند الترمذي

الشاهدُ الخامس عشر — المحاسبةُ قبل العَرض

«حاسِبوا أنفسَكم قبلَ أن تُحاسَبوا، وتَزيَّنوا للعَرضِ الأكبر، وإنَّما يخِفُّ الحسابُ يومَ القيامةِ على مَن حاسبَ نفسَه في الدنيا»

سنن الترمذي — رواه عمر بن الخطاب · وحكمُه أثرٌ موقوف عند الترمذييرويه الترمذيُّ عقب حديث ٢٤٥٩، وهو موقوفٌ على عمر بن الخطاب لا مرفوعٌ إلى النبيّ ﷺ

وهو أثرٌ موقوفٌ على عمر بن الخطاب لا حديثٌ مرفوع، يرويه الترمذيُّ عقب الحديث الذي قبله؛ وقد نُسب في الكتاب كذلك في كلّ موضعٍ ورد فيه.