تخطَّ إلى المحتوى
١٢٠

باب

حديث الحارث الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم

١ مدخلًا

  1. ١٧٬٨٠٠

    حدثنا عفان، حدثنا أبو خلف موسى بن خلف، كان يعد من البدلاء، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن جده ممطور، عن الحارث الأشعري، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات: أن يعمل بهن، وأن يأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن، فكاد أن يبطئ، فقال له عيسى: إنك قد أمرت بخمس كلمات، أن تعمل بهن، وأن تأمر بني إسرائيل، أن يعملوا بهن، فإما أن تبلغهن، وإما أبلغهن، فقال له: يا أخي، إني أخشى إن سبقتني أن أعذب، أو يخسف بي، قال: فجمع يحيى بني إسرائيل في بيت المقدس، حتى امتلأ المسجد، وقعد على الشرف، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: إن الله أمرني بخمس كلمات، أن أعمل بهن وآمركم أن تعملوا بهن: أولهن: أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا، فإن مثل ذلك مثل رجل اشترى عبدا من خالص ماله بورق، أو ذهب، فجعل يعمل ويؤدي عمله إلى غير سيده، فأيكم يسره، أن يكون عبده كذلك، وإن الله خلقكم ورزقكم، فاعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وأمركم بالصلاة، فإن الله ينصب وجهه لوجه عبده ما لم يلتفت، فإذا صليتم فلا تلتفتوا، وأمركم بالصيام، فإن مثل ذلك كمثل رجل معه صرة من مسك في عصابة، كلهم يجد ريح المسك، وإن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، وأمركم بالصدقة، فإن مثل ذلك كمثل رجل أسره العدو، فشدوا يديه إلى عنقه، وقربوه ليضربوا عنقه، فقال: هل لكم أن أفتدي نفسي منكم، فجعل يفتدي نفسه منهم بالقليل، والكثير، حتى فك نفسه، وأمركم بذكر الله كثيرا، وإن مثل ذلك كمثل رجل طلبه العدو سراعا في أثره، فأتى حصنا حصينا، فتحصن فيه، وإن العبد أحصن ما يكون من الشيطان إذا كان في ذكر الله "، قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا آمركم بخمس الله أمرني بهن بالجماعة، والسمع، والطاعة، والهجرة، والجهاد في سبيل الله، فإنه من خرج من الجماعة قيد شبر، فقد خلع ربق الإسلام من عنقه، إلى أن يرجع، ومن دعا بدعوى الجاهلية فهو من جثا جهنم» ، قالوا: يا رسول الله، وإن صام وصلى؟ قال: «وإن صام وصلى، وزعم أنه مسلم، فادعوا المسلمين بما سماهم المسلمين المؤمنين عباد الله»

المراجع والتفصيلُ في صفحة المصادر.