وثمّ مطوّلاتُ الأئمّة — ٣٤ كتابًا تُقرأ بفصولها. إلى المطوّلات ←
باب
باب نكاح المشرك إذا أسلمت زوجته قبله
٣ مدخلًا
-
٤٤
حدثني مالك، عن ابن شهاب، أنه بلغه أن نساء كن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلمن بأرضهن، وهن غير مهاجرات، وأزواجهن حين أسلمن كفار. منهن بنت الوليد بن المغيرة. وكانت تحت صفوان بن أمية. فأسلمت يوم الفتح. وهرب زوجها صفوان بن أمية من الإسلام. فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن عمه وهب بن عمير. برداء رسول الله صلى الله عليه وسلم. أمانا لصفوان بن أمية. ودعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام. وأن يقدم عليه. فإن رضي أمرا قبله. وإلا سيره شهرين , فلما قدم صفوان على رسول الله صلى الله عليه وسلم بردائه، ناداه على رءوس الناس , فقال: يا محمد إن هذا وهب بن عمير جاءني بردائك. وزعم أنك دعوتني إلى القدوم عليك. فإن رضيت أمرا قبلته , وإلا سيرتني شهرين. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «انزل أبا وهب» فقال: لا والله. لا أنزل حتى تبين لي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بل لك تسير أربعة أشهر» فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل هوازن بحنين. فأرسل إلى صفوان بن أمية يستعيره أداة وسلاحا عنده. فقال صفوان: أطوعا أم كرها؟ فقال: «بل طوعا» , فأعاره الأداة والسلاح الذي عنده. ثم خرج صفوان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو كافر فشهد حنينا والطائف , وهو كافر، وامرأته مسلمة، ولم يفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين امرأته حتى أسلم صفوان. واستقرت عنده امرأته بذلك النكاح "
-
٤٥
وحدثني عن مالك عن ابن شهاب، أنه قال «كان بين إسلام صفوان , وبين إسلام امرأته نحو من شهرين»، قال ابن شهاب: «ولم يبلغنا أن امرأة هاجرت إلى الله ورسوله، وزوجها كافر مقيم بدار الكفر، إلا فرقت هجرتها بينها وبين زوجها إلا أن يقدم زوجها مهاجرا قبل أن تنقضي عدتها»
-
٤٦
وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، أن أم حكيم بنت الحارث بن هشام، وكانت تحت عكرمة بن أبي جهل، فأسلمت يوم الفتح وهرب زوجها عكرمة بن أبي جهل من الإسلام حتى قدم اليمن فارتحلت أم حكيم حتى قدمت عليه باليمن فدعته إلى الإسلام فأسلم، وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم «وثب إليه فرحا، وما عليه رداء حتى بايعه فثبتا على نكاحهما ذلك» قال مالك: " وإذا أسلم الرجل قبل امرأته، وقعت الفرقة بينهما، إذا عرض عليها الإسلام فلم تسلم لأن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه {ولا تمسكوا بعصم الكوافر} [الممتحنة: 10]
المراجع والتفصيلُ في صفحة المصادر.