باب
باب الحد في القذف والنفي والتعريض
٣ مدخلًا
-
١٧
حدثني مالك، عن أبي الزناد، أنه قال: «جلد عمر بن عبد العزيز، عبدا في فرية ثمانين» قال أبو الزناد: فسألت عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن ذلك فقال: «أدركت عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان والخلفاء هلم جرا فما رأيت أحدا جلد عبدا في فرية أكثر من أربعين»
-
١٨
حدثني مالك، عن رزيق بن حكيم الأيلي، أن رجلا يقال له مصباح، استعان ابنا له فكأنه استبطأه فلما جاءه قال له: يا زان. قال زريق: فاستعداني عليه فلما أردت أن أجلده. قال ابنه: والله لئن جلدته لأبوءن على نفسي بالزنا. فلما قال ذلك: أشكل علي أمره فكتبت فيه إلى عمر بن عبد العزيز وهو الوالي يومئذ. أذكر له ذلك. فكتب إلي عمر أن أجز عفوه. قال زريق: وكتبت إلى عمر بن عبد العزيز أيضا: أرأيت رجلا افتري عليه. أو على أبويه. وقد هلكا. أو أحدهما قال: فكتب إلي عمر: إن عفا فأجز عفوه في نفسه. وإن افتري على أبويه. وقد هلكا. أو أحدهما فخذ له بكتاب الله. إلا أن يريد سترا قال يحيى، سمعت مالكا يقول: «وذلك أن يكون الرجل المفترى عليه يخاف إن كشف ذلك منه أن تقوم عليه بينة فإذا كان على ما وصفت فعفا جاز عفوه»
-
١٩
حدثني مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنه قال: في «رجل قذف قوما جماعة أنه ليس عليه إلا حد واحد» قال مالك «وإن تفرقوا فليس عليه إلا حد واحد» حدثني مالك، عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن بن حارثة بن النعمان الأنصاري، ثم من بني النجار عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن، أن رجلين استبا في زمان عمر بن الخطاب فقال أحدهما للآخر: والله ما أبي بزان. ولا أمي بزانية. فاستشار في ذلك عمر بن الخطاب فقال قائل: مدح أباه وأمه. وقال آخرون قد كان لأبيه وأمه مدح غير هذا نرى أن تجلده الحد «فجلده عمر الحد ثمانين» قال مالك: «لا حد عندنا إلا في نفي أو قذف أو تعريض يرى أن قائله إنما أراد بذلك نفيا أو قذفا فعلى من قال ذلك الحد تاما». قال مالك: «الأمر عندنا أنه إذا نفى رجل رجلا من أبيه فإن عليه الحد وإن كانت أم الذي نفي مملوكة فإن عليه الحد»
المراجع والتفصيلُ في صفحة المصادر.