وثمّ مطوّلاتُ الأئمّة — زادُ المعاد وإعلامُ الموقعين وجامعُ العلوم والحكم وغيرُها. وهي كتبُ نثرٍ تُقرأ لا دواوينُ تُتصفَّح. إلى المطوّلات ←
باب
باب استحباب العزلة عند فساد الناس والزمان أو الخوف من فتنة في الدين أو وقوع في حرام وشبهات ونحوها قال الله تعالى: {ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين} [الذريات:50] .
٥ مدخلًا
-
٥٩٧
وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي" رواه مسلم. والمراد ب"الغني": غني النفس. كما سبق في الحديث الصحيح.
-
٥٩٨
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رجل أي الناس أفضل يارسول الله؟ قال:"مؤمن مجاهد بنفسه وماله في سبيل الله"قال: ثم من؟ قال:"ثم رجل معتزل في شعب من الشعاب يعبد ربه". وفي رواية "يتقي الله. ويدع الناس من شره "متفق عليه.
-
٥٩٩
وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتتبع بها شعف الجبال. ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن" رواه البخاري. و"شعف الجبال": أعلاها.
-
٦٠٠
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما بعث الله نبيا إلا رعى الغنم"فقال أصحابه: وأنت؟ قال:"نعم، كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة" رواه البخاري.
-
٦٠١
وعنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من خير معاش الناس لهم رجل ممسك عنان فرسه في سبيل الله، يطير على متنه، كلما سمع هيعة أو فزعة، طار عليه يبتغي القتل، أو الموت مظانه، أو رجل في غنيمة في رأس شعفة من هذه الشعف، أو بطن واد من هذه الأودية، يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة، ويعبد ربه حتى يأتيه اليقين ليس من الناس إلا في خير" رواه مسلم. "يطير"أي يسرع."ومتنه": ظهره."والهيعة": الصوت للحرب."والفزعة": نحوه. و"مظان الشيء": المواضع التي يظن وجوده فيها."والغنيمة"بضم الغين تصغير الغنم."الشعفة"بفتح الشين والعين: هي أعلى الجبل.
المراجع والتفصيلُ في صفحة المصادر.