باب
باب جامع الهدي
٤ مدخلًا
-
١٦٢
حدثني يحيى، عن مالك، عن صدقة بن يسار المكي، أن رجلا من أهل اليمن جاء إلى عبد الله بن عمر وقد ضفر رأسه، فقال: يا أبا عبد الرحمن إني قدمت بعمرة مفردة. فقال له عبد الله بن عمر: لو كنت معك، أو سألتني، «لأمرتك أن تقرن» فقال اليماني: قد كان ذلك. فقال عبد الله بن عمر، «خذ ما تطاير من رأسك، وأهد». فقالت امرأة من أهل العراق: ما هديه يا أبا عبد الرحمن؟ فقال: «هديه». فقالت له: ما هديه؟ فقال عبد الله بن عمر: «لو لم أجد إلا أن أذبح شاة، لكان أحب إلي من أن أصوم»
-
١٦٣
وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان يقول: «المرأة المحرمة إذا حلت لم تمتشط، حتى تأخذ من قرون رأسها. وإن كان لها هدي لم تأخذ من شعرها شيئا، حتى تنحر هديها»
-
١٦٤
وحدثني عن مالك أنه سمع بعض أهل العلم يقول: «لا يشترك الرجل وامرأته في بدنة واحدة. ليهد كل واحد بدنة بدنة» وسئل مالك: عمن بعث معه بهدي ينحره في حج، وهو مهل بعمرة. هل ينحره إذا حل؟ أم يؤخره حتى ينحره في الحج ويحل هو من عمرته؟ فقال: بل «يؤخره حتى ينحره في الحج، ويحل هو من عمرته» قال مالك: " والذي يحكم عليه بالهدي في قتل الصيد، أو يجب عليه هدي في غير ذلك. فإن هديه لا يكون إلا بمكة كما قال الله تبارك وتعالى: {هديا بالغ الكعبة} [المائدة: 95] وأما ما عدل به الهدي من الصيام أو الصدقة، فإن ذلك يكون بغير مكة حيث أحب صاحبه أن يفعله فعله "
-
١٦٥
وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن يعقوب بن خالد المخزومي، عن أبي أسماء مولى عبد الله بن جعفر أنه أخبره: أنه كان مع عبد الله بن جعفر. فخرج معه من المدينة. فمروا على حسين بن علي وهو مريض بالسقيا، فأقام عليه عبد الله بن جعفر، حتى إذا خاف الفوات خرج. وبعث إلى علي بن أبي طالب، وأسماء بنت عميس وهما بالمدينة، فقدما عليه، ثم إن حسينا أشار إلى رأسه. «فأمر علي برأسه فحلق، ثم نسك عنه بالسقيا، فنحر عنه بعيرا»، قال يحيى بن سعيد: وكان حسين خرج مع عثمان بن عفان في سفره ذلك إلى مكة
المراجع والتفصيلُ في صفحة المصادر.