ماذا تفعل غدًا صباحًا
سبعةُ أسطرٍ تُنفَّذ في يومٍ واحد، لا تحتاج إلى ظرفٍ خاصٍّ ولا إلى عزلة:
| العمل | الوقت | العلامةُ التي تعرف بها أنّك فعلت |
|---|---|---|
| انظرْ إلى بيتك نظرةَ مسافرٍ إلى محطّة | عند الاستيقاظ | لم يضايقْك نقصٌ فيه اليوم |
| اذكرْ ثلاثَ نعمٍ باسمِها وانسبْها إلى معطيها | بعد الفجر | استحييتَ من شكوى كنتَ ستقولها |
| اختَرْ توسّعًا واحدًا فامتنعْ منه اختيارًا | قبل الظهر | شعرتَ أنّك تملك الأداةَ لا تملكك |
| أنفقْ من أداتك شيئًا لا يراه أحد | أثناء النهار | لم تذكرْه لأحدٍ حتى المساء |
| أتقنْ عملًا واحدًا تعوّدتَ أن تُسرعَ فيه | في وقته | أعدتَه لأنّك رأيتَ فيه خللًا |
| قدِّمْ عند التزاحمِ ما ينفعك بعد الرفع | عند التعارض | خسرتَ شيئًا صغيرًا ولم تندم |
| حاسبْ نفسَك سطرين: نعمةٌ ومكرَهة | قبل النوم | عرفتَ في أيِّ ورقةٍ كنت |
فإذا فعلتَ هذا سبعةَ أيّامٍ متتابعةً وجدتَ القاعةَ كما هي: الطاولةُ لامعة، والنافذةُ مفتوحة، والساعةُ فوق السبّورة. لم يتغيّر الأثاثُ شيئًا. الذي تغيّر أنّك صرتَ تكتب.
- ١انظرْ إلى ما في يدك مرّةً كلَّ يومٍ نظرةَ مسافرٍ إلى أمتعته، وسمِّه أداةً مؤقّتةً لا شهادةَ تفوّق.
- ٢افحصْ سرّاءك كما تفحص ضرّاءك: اذكرْ نعمةً بعينها، وانسبْها إلى معطيها، واصرفْ منها شيئًا لا يراه أحد.
- ٣قُلْ كلمةَ التسليمِ في اللحظةِ الأولى للمصيبة، قبل أن يبرد الخبرُ وقبل أن يسبقَك الجزع.
- ٤خفِّفْ كلَّ شهرٍ بابًا واحدًا من أبواب التوسّعِ اختيارًا لا اضطرارًا، حتى تعلمَ أيُّكما يملك الآخر.
- ٥أصلحْ حضورَك في عملٍ واحدٍ تكرّره بغيرِ قلبٍ أسبوعًا كاملًا قبل أن تزيدَ عملًا جديدًا.
- ٦قدِّمْ عند تزاحمِ الوقتين ما يبقى بعد رفعِ الورقة، ثمّ حاسبْ نفسَك سطرين قبل النوم: نعمةٌ ومكرَهة.
قاعةُ الدنيا مجهّزةٌ بحسابٍ مقصود: طاولةٌ لامعةٌ ونافذةٌ ومقعدٌ وثيرٌ وآخرُ خشِن؛ وليس شيءٌ من ذلك جائزةً تُحسب، بل مادّةَ سؤالٍ تُجاب. والوحيُ يسمّي المتاعَ زينةً وغيثًا يُعجب ثمّ يصير حطامًا، فالأداةُ لا تُحاسَب وإنّما يُحاسَب الإمساكُ بها. ثمّ تُوزَّع ورقتان متعاقبتان: سرّاءُ جوابُها شكرٌ بالقلبِ واللسانِ وتصريفِ النعمةِ في وجهها، وضرّاءُ جوابُها رضًا وثباتٌ بلا سَخَط؛ وأخفاهما خطرًا الأولى لأنّ صاحبَها يحسبها استراحة. وينزل هذا الفهمُ من الرأسِ إلى اليدِ بخمسةِ توجيهات: جِلسةُ العابر، وأخذُ المباحِ أخذَ الزاد، ومحاسبةُ النفسِ قبل رفعِ الورقة، وإتقانُ الواحدِ بدل تكثيرِ العدد، والترجيحُ عند تزاحمِ الأوقاتِ لما يبقى؛ ثمّ سبعةُ أعمالٍ ليومٍ واحدٍ لكلٍّ علامةٌ تصدّقه. والأدواتُ مسموحةٌ كلُّها، لكنّها تُجمع عند الباب، والورقةُ وحدَها تصعد.