الملحقُ الثاني: تخريجُ الشواهد
هذه شواهدُ الكتاب الحديثيّةُ كلُّها، مرتَّبةً على كتبها: لفظُ كلِّ شاهدٍ، ومصدرُه، ورقمُه فيه، وراويه، والحكمُ عليه. فمن أراد أن يراجع وجد الموضعَ بين يديه.
الشاهدُ الأوّل — النيّةُ تُحوّل المباح
«إنَّما الأعمالُ بالنيّاتِ، وإنَّما لكلِّ امرئٍ ما نوى»
الشاهدُ الثاني — الغريبُ وعابرُ السبيل
«كنْ في الدنيا كأنَّك غريبٌ أو عابرُ سبيل»
الشاهدُ الثالث — الميزانُ الذي يُضاعِف
«إنَّ اللهَ كتبَ الحسناتِ والسيّئاتِ ثمَّ بيَّن ذلك: فمَن همَّ بحسنةٍ فلم يعملْها كتبها اللهُ عندَه حسنةً كاملة، فإن هو همَّ بها فعمِلها كتبها اللهُ له عشرَ حسناتٍ إلى سبعِمئةِ ضِعفٍ إلى أضعافٍ كثيرة. ومَن همَّ بسيّئةٍ فلم يعملْها كتبها اللهُ عندَه حسنةً كاملة، فإن هو همَّ بها فعمِلها كتبها اللهُ له سيّئةً واحدة»
الشاهدُ الرابع — ما يرجع وما يبقى
«يتبعُ الميّتَ ثلاثةٌ، فيرجعُ اثنانِ ويبقى معه واحد: يتبعُه أهلُه ومالُه وعملُه، فيرجعُ أهلُه ومالُه ويبقى عملُه»
الشاهدُ الخامس — منهجُ المقرَّر
«أمَّا بعدُ، فإنَّ خيرَ الحديثِ كتابُ الله، وخيرَ الهدى هدى محمّدٍ ﷺ، وشرَّ الأمورِ مُحدَثاتُها، وكلَّ بدعةٍ ضلالة»
الشاهدُ السادس — ما لا ينقطع بانقطاع الوقت
«إذا ماتَ الإنسانُ انقطعَ عنه عملُه إلا من ثلاثة: إلا من صدقةٍ جارية، أو علمٍ يُنتفَعُ به، أو ولدٍ صالحٍ يدعو له»
الشاهدُ السابع — إلى أيِّ شيءٍ يُنظَر في التصحيح
«إنَّ اللهَ لا ينظرُ إلى صُوَرِكم وأموالِكم، ولكن ينظرُ إلى قلوبِكم وأعمالِكم»
الشاهدُ الثامن — يدٌ تُبسَط بالليل وأخرى بالنهار
«إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يبسطُ يدَه بالليلِ ليتوبَ مُسيءُ النهار، ويبسطُ يدَه بالنهارِ ليتوبَ مُسيءُ الليل، حتى تطلعَ الشمسُ من مغربها»
الشاهدُ التاسع — ورقةٌ مُحيت في آخر الطريق
«كان فيمَن كان قبلَكم رجلٌ قتلَ تسعةً وتسعينَ نفسًا، فسألَ عن أعلمِ أهلِ الأرض، فدُلَّ على راهب، فأتاه فقال: إنَّه قتلَ تسعةً وتسعينَ نفسًا، فهل له من توبة؟ فقال: لا. فقتلَه فكمَّل به مئة. ثمَّ سألَ عن أعلمِ أهلِ الأرض، فدُلَّ على رجلٍ عالم، فقال: إنَّه قتلَ مئةَ نفس، فهل له من توبة؟ فقال: نعم، ومَن يحولُ بينَه وبينَ التوبة؟ انطلقْ إلى أرضِ كذا وكذا، فإنَّ بها أُناسًا يعبدونَ اللهَ فاعبدِ اللهَ معهم، ولا ترجعْ إلى أرضِك فإنَّها أرضُ سوء. فانطلقَ حتى إذا نصَفَ الطريقَ أتاه الموت»
وتمامُه عند مسلم: اختصمت فيه ملائكةُ الرحمة وملائكةُ العذاب، فأُمروا أن يقيسوا ما بين الأرضين، فوُجد أدنى إلى الأرض التي أراد، فقُبض بها.
الشاهدُ العاشر — منزلةُ القاعةِ عند صاحبها
«الدنيا سِجنُ المؤمن، وجنّةُ الكافر»
الشاهدُ الحادي عشر — الورقتان: سرّاءُ وضرّاء
«عجبًا لأمرِ المؤمن! إنَّ أمرَه كلَّه خير، وليس ذاك لأحدٍ إلا للمؤمن: إن أصابتْه سرّاءُ شكَر فكان خيرًا له، وإن أصابتْه ضرّاءُ صبَر فكان خيرًا له»
الشاهدُ الثاني عشر — بنودُ الورقةِ الأربعة
«لا تزولُ قدما عبدٍ يومَ القيامةِ حتى يُسألَ عن عمرِه فيمَ أفناه، وعن عِلمِه فيمَ فعَل، وعن مالِه من أينَ اكتسبَه وفيمَ أنفقَه، وعن جسمِه فيمَ أبلاه»
الشاهدُ الثالث عشر — الراكبُ تحت الشجرة
«ما لي وللدنيا! ما أنا في الدنيا إلا كراكبٍ استظلَّ تحتَ شجرةٍ ثمَّ راحَ وتركَها»
الشاهدُ الرابع عشر — الكيِّسُ والعاجز
«الكيِّسُ مَن دانَ نفسَه وعمِلَ لما بعدَ الموت، والعاجزُ مَن أتبعَ نفسَه هواها وتمنّى على الله»
الشاهدُ الخامس عشر — المحاسبةُ قبل العَرض
«حاسِبوا أنفسَكم قبلَ أن تُحاسَبوا، وتَزيَّنوا للعَرضِ الأكبر، وإنَّما يخِفُّ الحسابُ يومَ القيامةِ على مَن حاسبَ نفسَه في الدنيا»
وهو أثرٌ موقوفٌ على عمر بن الخطاب لا حديثٌ مرفوع، يرويه الترمذيُّ عقب الحديث الذي قبله؛ وقد نُسب في الكتاب كذلك في كلّ موضعٍ ورد فيه.