Skip to content

Books to be read, not browsed

إعجاز القرآن للباقلاني

From ⁧إعجاز القرآن للباقلاني⁩ by ⁧أبو بكر الباقلاني محمد بن الطيب⁩ — leaf 10 of 104.

105) فخرقت أوساطها، وجعلتها في حكم الاوراق المفقودة.

ويشتمل هذا المجلد على أحد عشر جزءا من تجزئة المؤلف، تبتدئ بأول الجزء السادس، وتنتهى بانتهاء الجزء السابع عشر.

وهذه الاجزاء كلها مقصورة على القول في النبوات.

وأهم ما فيها وأورعه، تلك الابحاث الجليلة الطويلة، التى أدار الباقلانى الكلام فيها على " إعجاز القرآن " وملا بها ستا وخمسين ومائة ورقة (61 - 217) وهى أكبر حجما من كتاب " إعجاز القرآن " وأغزر مادة، وأكثر تفصيلا، وأعمق بحثا، وأدق بيانا.

وكنت على نية إفرادها ونشرها مستقلة، لولا أن بعض أصدقائى المغاربة أشار على بالتريث حتى يحضر لى صورة من نسخة ناقصة، قال: إنه رآها في بعض المكاتب هناك.

فامتثلت لاشارته، رجاء أن يكون في تلك النسخة ما يصلح مواطن الفساد في نسخة الازهر.

(4) كتاب: " الانتصار لصحة نقل القرآن، والرد على من نحله الفساد بزيادة أو نقصان ".

وقد قال في مقدمته: " أما بعد فقد وقفت - تولى الله عصمتكم، وأحسن هدايتكم وتوفيقكم - على ما ذكرتموه من شدة حاجتكم إلى الكلام في نقل القرآن، وإقامة البرهان على استفاضة أمره، وإحاطة السلف بعلمه، وانقطاع العذر في نقله، وقيام الحجة على الخلق به، وإبطال ما يدعيه أهل الضلال من تحريفه وتغييره، ودخول الخلل فيه، وذهاب شئ كثير منه وزيادة أمور فيه.

وما يدعيه أهل الالحاد وشيعتهم من منتحلى الاسلام - من تناقض كثير منه، وخلو بعضه من الفائدة، وكونه غير متناسب.

وما ذكروه

من فساد النظم، ودخول اللحن فيه، وركاكة التكرار، وقلة البيان، وتأخير المقدم وتقديم المؤخر، إلى غير ذلك من وجوه مطاعنهم.

وذكر جمل مما روى من الحروف

الزائدة، والقراءات المخالفة لمصحف الجماعة، والابانة عن وهاء نقل ذلك وضعفه وأن الحجة لم تقم بشئ منه.

وعرفت ما وصفتموه من كثرة استضرار الضعفاء بتمويههم، وعظم موقع الاستبصار والانتفاع بنقض شبههم.

ونحن بحول الله وعونه نأتى في ذلك بجمل تزيل الريب والشبهة، وتوقف على الواضحة.

ونبدأ بالكلام في نقل القراءات، وقيام الحجة به، ووصف توفر همم الامة على نقله وحياطته، ثم نذكر ابتداء أبى بكر، رضى الله عنه، لجمعه على ما أنزل عليه، بعد تفرقه في المواضع التى كتب فيها، وفى صدور خلق حفظوا جميعه، وخلق لم يحيطوا بحفظ جميعه، واتباع عمر رضى الله عنه والجماعة له على ذلك وصوابه فيما صنعه، وسبقه إلى الفضيلة به، والسبب الموجب لذلك.

ثم نذكر جمع عثمان رضى الله عنه - الناس على مصحف واحد، وحرف زيد بن ثابت، ونبين أنه لم يقصد في ذلك قصد أبى بكر في جمع القرآن في صحيفة واحدة على ترتيب ما أوحى به، إذ كان ذلك أمرا قد استقر وفرغ منه قبل أيامه.

ونبين صواب عثمان رضى الله عنه في جمع الناس على حرف، وحظره ومنعه لما عداه من القراءات، وأن الواجب على كافة الناس اتباعه، وحرام عليهم - بعد - قراءة القرآن بالاحرف والقراءات التى حظرها عثمان ومنع منها، وأن له أخذ المصاحف المخالفة لمصحفه، ومطالبة الناس بها، ومنعهم من نشرها والنظر فيها.

ونذكر ما يتعلق به من ادعاء نقصان القرآن، وتغيير نظمه وتحريفه - من الروايات الشاذة الباطلة، عن عمر وعثمان وعلى وأبى عبد الله بن مسعود، وما يرويه قوم من الرافضة في ذلك عن أهل البيت خاصة.

ونكشف عن تكذب هذه الروايات، ونبين أيضا ما خالف فيه عبد الله بن مسعود عثمان والجماعة، وهل كان ذلك على جهة الحيطة، ونسبته إياهم إلى زيادة فيه أو نقصان منه، أو تغيير لنطمه وما أنزل عليه؟ أو التصويب لما فعلوه، وإن استجاز مع ذلك قراءته والتمسك بحرفه.

ونذكر

ما شجر بينه وبين عثمان رضى الله عنه، ونصف رجوعه إلى مذهب الجماعة

وخنوعه لعثمان، وقدر ما نقمه من أمر زيد بن ثابت، وعيب عليه وعلى الجماعة لاجله.

ثم نبين أن القرآن معجزة للرسول، صلى الله عليه وسلم، ودلالة على صدقه، وشاهد لنبوته.

ثم نبين أن القرآن نزل على سبعة أحرف كلها شاف كاف، ونوضح ما هذه السبعة أحرف، والروايات الواردة فيها، وجنس اختلافها، ونذكر خلاف الناس في تأويلها، ونفسد من ذلك ما ليس بصواب، وندل على صحة ما نرغب فيه ونجتبيه، ونذكر حال قراءة القراء: وهل قراءتهم هي السبعة الاحرف التى أنزل القرآن بها، أو بعضها؟ وهل هم بأسرهم متبعون لمصحف عثمان وحرف زيد، أو مختلفون في ذلك وقارئون أو بعضهم بغير قراءة الجماعة؟ ونصف جملا من مطاعن الملحدين وأتباعهم من الرافضة في كتاب الله عز وجل.

ونكشف عن تمويه الفريقين بما يوضح الحق.

ونذكر في كل فصل من هذه الفصول بمشيئة الله وتوفيقه - ما فيه بلاغ للمهتدين، وشفاء وتبصرة للمسترشدين توخيا لطاعة الله عز وجل، ورغبة في جزيل ثوابه.

وما توفيقنا إلا بالله، وهو المستعان " وقد ذكره في " هداية المسترشدين "، حيث يقول (ورقة 141 - ا) : " وقد ذكرنا في كتاب " الانتصار لصحة نقل القرآن " جميع مطاعن الملحدة وكل من خالف عن الملة - على القرآن، وكشفنا عن فساد توهمهم وتمويههم ودعواهم لتناقض آيات منه واختلافها، وما طعنوا به من كثرة التكرار، وما قالوه: من أنه قد ذكر فيه أشياء لا يعرفها أهل اللغة، من نحو قوله: (وفاكهة وأبا) وقولهم: إن فيه ما ليس من لغة العرب.

وقولهم: إن فيه كلمات ملحونة لا تجوز في الاعراب.

وأبطلنا أيضا قدحهم فيه بكونه مثبتا على غير تاريخ نزوله، وأنه

قد قدم منه ما يجب تأخيره، وأخر ما يجب تقديمه.

وأفسدنا أيضا قدحهم فيه بإنزال بعضه متشابها، مع الاخبار بإلحاد قوم فيه واتباع المتشابه منه.

وأبطلنا أيضا قول من قال: إن فيه تحريفا وتغييرا وتبديلا، وزيادة ونقصانا وإنه إنما أثبته السلف بأخبار الآحاد، وشهادة الاثنين، ومن جرى مجراهما، وإن الداجن والغنم آكلا كثيرا منه فضاع ودثر.

وأبطلنا أيضا قول من قال: إنه ليس فيه

ما يدل على شئ بظاهره، وإن علم ذلك يجب أخذه عن الرسول والامام ولا يسوغ أن يفسره سواهما، وما تقوله الباطنية وتهذى به وتموه في هذا الباب.

واعترضنا أيضا على قول من زعم أن القرآن يجب الايمان به، والتسليم بصحته، دون معرفة معناه وتأويله.

وأبطلنا أيضا طعنهم على القرآن باختلاف خطوط المصاحف واختلاف القراءات، وذكر الشواذ، وبينا ما ثبت من ذلك، وما يجب إبطاله.

وذكرنا قدحهم فيه بما روى من قوله عليه السلام: " تلك الغرانيق العلا، وإن شفاعتهم لترتجي " إلى غير ذلك من وجوه اعتراضاتهم على صحة القرآن.

وأوردناه في ذلك الكتاب، وطرفا منه في " أصول الفقه " بما يغنى يسيره الناظر فيه، إن شاء الله ".

وتوجد نسخة من الجزء الاول من هذا الكتاب في مكتبة " قرا مصطفى باشا " بإستنبول.

Ed. al-Sayyid Ahmad Saqr — Dar al-Ma'arif, Egypt — 5th ed., 1997 CE