باب ذكر نقط ما اجتمع فيه واوان فحذفت إحداهما تخفيفا
vol. 1 · p. 169
وذلك لخمسة معان احدها ان الاولى هي السابقة منهما والثاني انها ساكنة والثانية متحركة والثالث انها قد تستغني عن الصورة لانها حرف قائم بنفسه من حيث اشتركت مع الهاء والالف في المخرج ولحقتها الحركات والسكون والرابع انها قد تبدل واوا ساكنة لاجل ضمة التاء قبلها ثم تدغم في الواو التي بعدها للتمائل فيمتنع تصويرها لذلك كما يمتنع تصوير الاول من المثلين في كلمة واحدة اذا ادغم في الثاني نحو قوله عدوى وولي وعدوكم ووليكم وشبهه والخامس ثبوت الياء الساكنة في اللفظ والرسم التي لا تليها الا كسرة لا غير وهي كسرة الواو التي هي عين
فدل ذلك كله على ان الثابتة في الرسم هي الواو الثانية وان الساقطة هي الواو الاولى التي هي همزة ساكنة في حال التحقيق
فإذا نقط ذلك جعلت الهمزة نقطة بالصفراء وعلامة السكون عليها بين التاء والواو السوداء في بياض السطر وجعلت تحت الواو السوداء نقطة بالحمراء علامة لكسرها وان شاء الناقط رسم بعد التاء وقبل الواو السوداء بالحمراء واوا وجعل الهمزة فيها والا يرسمها احسن وصورة ذلك كما ترى تئوي وتئويه
واما الموءدة فرسمت في جميع المصاحف بواو واحدة وتحتمل ان تكون المرسومة الواو الاولى التي هي فاء من الفعل والمحذوفة الواو الثانية
vol. 1 · p. 170
التي جاءت لبناء مفعولة وتحتمل ان تكون المرسومة الثانية والمحذوفة الاولى من حيث كانت السابقة منهما
وان تكون المرسومة الاولى التي هي فاء اولى من ثلاثة اوجه احدها ان الاولى من نفس الكلمة والثانية زائدة فيها والاصلي اولى بالاثبات من الزائد والثاني ان ضمة الهمزة الواقعة بين الواوين تدل على الواو الثانية اذا حذفت من الرسم ولا شيء في الكلمة يدل على الاولى اذا حذفت فلزم رسمها دون الثانية اذا وجب حذف صورة احداهما والثالث ان من العرب من اذا سهل الهمزة في ذلك اسقطها والواو التي بعدها طلبا للتخفيف فيقول المودة على لفظ الجوزة والموزة وهي قراءة الاعمش في ذلك قرات على عبد العزيز بن محمد عن ابي طاهر بن ابي هاشم قال نا قاسم المطرز والخثعمي قالا حدثنا ابو كريب قال نا ابو بكر قال قرا الاعمش واذا المودة بغير همز مخففا
فإذا نقطت هذه الكلمة على المذهب الاول المختار جعلت الهمزة نقطة بالصفراء وحركتها امامها نقطة بالحمراء بعد الواو السوداء ورسمت واو بالحمراء بعد الهمزة فتحصل الهمزة بذلك بين واوين سوداء وحمراء وان شاء الناقط لم يرسم تلك الواو من حيث كانت ضمة الهمزة دالة عليها وصورة نقط ذلك كما ترى الموءدة
واذا نقطت على المذهب الثاني جعلت الهمزة وحركتها قبل الواو السوداء ورسمت واو بالحمراء بعد الميم وقبل الهمزة فتحصل الهمزة ايضا بين واوين